للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= لكن يُعكِّر عليه: أن "ابن تدرس" هذا قد روى حديثا آخر عن أسماء، وهو الآتى عند المؤلف، وقد نقل ابن كثير إسناد المؤلف في "تفسيره" [٥/ ٨٢/ طبعة دار طيبة، وفيه: "حدّثنا أبو موسى الهروى إسحاق بن إبراهيم، حدّثنا سفيان، عن الوليد بن كثير، عن يزيد بن تدرس، عن أسماء بنت أبى بكر" هكذا: "يزيد بن تدرس". وليس في إسناد المؤلف: "يزيد"! وقد تحرفت عند البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٦/ ٣٠٩] إلى: "الوليد بن تدرس"! وقد أخطأ من ظن أن "ابن تدرس" هنا هو نفسه "أبو الزبير المكى محمد بن مسلم بن تدرس"! نُسِبَ إلى: "جده"! كما زعم ذلك بعض المتأخرين، وليس بشئ عندى. وعلى كل حال: فـ "ابن تدرس" مغمور غائب، ويكفى أن الإمام أحمد لم يعرفه! لكن يقول الحافظ في "الفتح" [٧/ ١٧٠]:". . . وقد أخرجه - يعنى الحديث - أبو يعلى بإسناد حسن مطولًا من حديث أسماء بنت أبى بكر. . ." ثم ساقه فهل عرف الحافظ تَدْرسًا حتى يُحسِّن له؟! وللحديث شواهد يتقوى بها إن شاء الله:
١ - منها ما رواه محمد بن إبراهيم التيمى قال حدثنى عروة بن الزبير قال: "قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص أخبرنى: بأشد ما صنع المشركون برسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلى بفناء الكعبة إذ أقبل عقبة بن أبى معيط؛ فأخذ بمنكب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولوى ثوبه في عنقه، فخنقه خنقًا شديدًا، فأقبل أبو بكر فأخذ بمنكبه ودفع عن رسول الله وقال: {أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ} " أخرجه البخارى [رقم/ ٤٥٣٧]- واللفظ له - وأحمد [٢/ ٢٠٤]، وَالبيهقى في "سننه" [رقم / ١٧٥٠٦]، وجماعة من طريق الأوزاعى قال حدثنى يحيى بن أبى كثير حدثنى محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى به.
وقد اختلف في سنده على عروة على ألوان! راجع: الفتح [٧/ ١٦٨]، و [٧/ ١٦٩].
٢ - ومنها: ما رواه محمد بن عمرو بن علقمة عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن عمرو بن العاصر به نحوه في سياق أطول. أخرجه ابن أبى شيبة [رقم/ ٣٦٥٦١]، ومن طريقه المؤلف [برقم/ ٧٣٣٩]، وعنه ابن حبان [رقم/ ٦٥٦٩]، من طريق محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن عمرو بن العاص به نحوه. وهذا إسناد حسن لو ثبت سماع أبي سلمة من عمرو؛ فإن الحافظ جزرة قد جزم بكونه لم يسمع من عمرو بن العاص، كما نقله عنه الحافظ العلائى في "جامع التحصيل" [ص ٢١٣]. لكن: ذكر البخارى هذا الطريق في صحيحه عقب الحديث [رقم/ ٣٦٤٣]، فقال: "وقال: محمد بن عمرو عن أبى سلمة: حدثنى عمرو بن العاص" فصرح فيه بالسماع. وهذا مقدم على مَنْ نفاه. =

<<  <  ج: ص:  >  >>