حسين، عن ابن أبى مليكة، عن عقبة بن الحارث قال: رأيت أبا بكر يحمل الحسن بن على ويقول: "يا بأبى شبيهُ النبي ليس شبيهٌ بعلى وعلى معه يتبسَّم".
٤٠ - حدّثنا عباد بن موسى الخُتَّلِيّ، حدّثنا إسماعيل بن جعفر، عن إسرائيل، عن جابرٍ، عن عامرٍ، عن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبى بكرٍ الصديق، قال: كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتاه ماعز بن مالكٍ فاعترف بالزنى، فرده، ثم عاد الثانية فرده، ثم عاد الثالثة فرده، فقلت: إن عدت الرابعة رجمك، فعاد الرابعة فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بحبسه، ثم أرسل فسأل عنه، قالوا: لا نعلم إلا خيرًا فأمر برجمه.
٤٠ - ضعيف جدًّا: أخرجه أحمد [١/ ٨]، وابن أبى شيبة [٢٨٧٦٩]، والترمذى في علله "الكبير" [رقم/ ٤١١/ طبعة عالم الكتب]، والبزار [رقم/ ٥٥]، والطبرانى في "الأوسط" [٣/ ٢٥٥٣]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٣/ ١٤١]، والحارث [رقم/ ٥١٢/ زوائد الهيثمى]، والمروزى في "مسند أبى بكر" [رقم ٧٩]، وابن الجوزى في "التحقيق" [٢/ ٣٢٩]، وغيرهم من طرق عن إسرائيل عن برابر عن عامر الشعبى عن عبد الرحمن بن أبزى عن أبى بكر به نحوه. . . قلتُ: وهذا إسناد مُنْهار، وجابر هو ابن يزيد الجعفى، ذلك الرافضى الخبيث ماله وزن عند النقاد أصلًا، ومَنْ أثنى عليه فلم يعرف دخائله، وقد كذبه جماعة. وهو رجل مكشوف الأمر لا يحتاج حاله إلى مزيد بيان. وقد قال الترمذى في علله بعد أن روى هذا الحديث: "سألتُ محمدًا - يعنى البخارى - عن هذا الحديث. فقال: لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث عن الشعبى يخر جابر الجعفى، وضعَّف محمدٌ جابرًا جدًّا. . .". قلتُ: والحديث منكر بهذا السياق، وقد صح أصل الحديث من طرق أخرى، بل هو صحيح لغيره دون جملة: "فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بحبسه" فهذه زيادة منكرة، وكذا قول أبى بكر في وسطه وآخره. وشواهد الحديث كثيرة: منها: عن جابر بن سمرة عند مسلم [١٦٩٢]، وأبى داود [٤٤٢٢]، وأحمد [٥/ ٩١]. ومنها: عن ابن عباس عند مسلم أيضًا [١٦٩٣]، وأبى داود [٤٤٢٥]، والترمذى [١٤٢٧]، وأحمد [١/ ٢٤٥]، وجماعة. وراجع "الإرواء" [رقم ٢٣٢٢، ٢٣٥٧] للإمام الألبانى.