٣٨ - حدّثنا القواريرى حدّثنا أبو أحمد الزبيرى، عن عمر بن سعيد بن أبى حسين، عن ابن أبى مليكة، عن عقبة بن الحارث قال: خرجت مع أبى بكر الصديق من صلاة العصر بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بليال وعليٌّ يمشى إلى جنبه فمر بالحسن بن على وهو يلعب مع الغلمان فاحتمله أبو بكر على عاتقه وجعل يقول: وا بأبى شبيهُ النبي ليس شبيهٌ بعلى! قال: وعليٌّ يضحك.
٣٩ - حدّثنا زهير بن حرب حدّثنا قبيصة حدّثنا سفيان، عن عمر بن سعيد بن أبى
= * وخلاصة المرام: أن ابن فضيل ثقة فاضل. وليس هو مما يقال في حديثه ما قاله ابن كثير: "ولعله رُوىَ بمعنى ما فهمه بعض الرواة وفيهم من فيه تشيُّع" والثقات بمنأىً بعيد عن فذلكة الألفاظ وَسَبْك مفرداتها كما تُمليه عليهم مذاهبم التى لم يُجاوزوا بها حدَّ الاعتدال. اللَّهم إلا ما قام البرهان عليه من ذلك فقط. والذى دعى ابن كثير إلى هذا القول: هو أنه استنكر بعض المعانى الواقعة في لفظ الحديث. ومثله قال ابن حجر أيضًا! فنقل عنه المناوى في "الفيض" [٢/ ٢٠٥]، أنه قال في "تخريج المختصر": "رجاله ثقات أخرج لهم مسلم، لكنه شاذ المتن لأن ظاهره إثبات كون النبي - صلى الله عليه وسلم - يُورث وهو مخالف للأحاديث الصحيحة المتواترة". قلتً: يريد بذلك قول أبى بكر - رضى الله عنه - لفاطمة - رضى الله عنها - حين قالت له: "أنت ورثتَ رسول الله أم أهله؟! " فقال لها أبو بكر: "لا بل أهله"، وقد صرح بذلك الحافظ في "الفتح" [٦/ ٢٠٢]! وأقول: ليستْ تلك اللفظة منكرة إن شاء الله، ويدفع نكارتها بقية كلام أبى بكر، على أن الحافظ ابن عبد البر قد رأيته دفع عنه النكارة رأسًا، وتأوَّله تأويلًا حسنًا. فانظر "التمهيد" [٨/ ١٦٨]. ٣٨ - صحيح: أخرجه البخارى [٣٣٤٩]، وأحمد [١/ ٨]، والنسائى في الكبرى [٨١٦١]، والبزار [٥٣]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [١/ رقم ٤٠٩]، والحاكم [٣/ ١٨٤]، وابن أبى الدنيا في العيال [رقم ٢٦٢]، والمروزى في "مسند أبى بكر" [رقم ١٠٦]، والعجلى في "الثقات" [١/ ٢٩٧]، وأبو نعيم في "فضائل الخلفاء الراشدين" [رقم ١٢٦]، والخطيب في "تاريخه" [١/ ١٣٩]، وابن عساكر في "تاريخه" [١٣/ ١٧٤]، والمزى في "التهذيب" [٦/ ٢٤]، وجماعة، من طرق عن عمر بن سعيد بن أبى حسين عن ابن أبى مليكة عن عقبة بن الحارث به نحوه. . . ٣٩ - صحيح: انظر قبله.