كرامةً، قالت: فلما وضعت زينب جاءنى النبي - صلى الله عليه وسلم - إني يخطبنى، فقلت: مثلى تُنكح؟ أمَّا أنا فلا ولد فىَّ وأنا غَيرَى ذاتُ عيال، قال:"أَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ فَيُذْهِبُهَا اللَّه، وَأَمَّا العِيَال، فَإِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهَ"، فتزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل يأتيها، فيقول:"أَى زُنَابٌ" حتى جاء عمارٌ فاختلجها، فقال: هذه تمنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ وكانت ترضعها فجاء إليها، فقال:"أَينَ زُناب؟ " فقالت قريبة بنت أبى أمية - ووافقها عندها - أخذها ابن ياسرٍ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إِنِّي أَتِيكُمُ اللَّيْلَةَ"، قالت: فوضعت ثيابى فأخرجت حباتٍ من شعيرٍ كانت في جرتى وأخرجت شحمًا فعصدت له، قالت: فبات ثم أصبح، فقال حين أصبح:"إنَّ لَكِ عَلَى أَهْلِكِ كَرَامَةً، إِنَّ شِئْت سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِنْ أُسَبِّعْ لَكِ أُسَبِّعْ لنسَائِى".
٧٠٠٧ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدّثنا أبى، حدّثنا على بن زيدٍ، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة، قالت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استيقظ من منامه وهو يسترجع، قالت: فقلت: يا رسول الله، ما شأنك؟ قال:"طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِى يُخْسَفُ بِهِمَ يبْعثُونَ إِلَى رَجُلٍ، فَيَأْتِى مَكَّةَ فَيَمْنعُهُ اللَّهُ مِنْهُمْ، وَيُخْسَفُ بِهِمْ، مَصْرَعُهُمْ وَاحِدٌ وَمصَادِرُهُمْ شَتَّى"، قالت: قلتُ: يا رسول الله، كيف يكون مصرعهم واحدٌ ومصادرهم شتى؟ قال:"إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَكْرَهُ فَيَجِئُ مُكْرَهًا".
٧٠٠٨ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم، حدّثنا أبى، عن ابن إسحاق،
= وقد اختلف في سند هذا الحديث على ابن جريج وشيخه على ألوان، لكن صحح الدارقطنى هذا الوجه في "علله" [١٥/ ٢١٨]. ولبعض فقرات الحديث: طرق أخرى ثابتة عن أم سلمة به ... وهو ضعيف هنا بهذا السياق جميعًا ... وقد بسطنا الكلام عليه في "غرس الأشجار" مع استيفاء طرقه عن أم سلمة .. وللَّه الحمد. ٧٠٠٧ - ضعيف بهذا السياق: مضى الكلام عليه [برقم ٦٩٣٧]. ٧٠٠٨ - صحيح: أخرجه البخارى [١٣٩٨، ٥٠٥٤، ومسلم ١٠٠١]، وأحمد [٦/ ٢٩٢، ٣١٠، ٣١٤]، وابن حبان [٤٢٤٦]، وابن راهويه [١٩٥٣، ١٩٨٠]، والبيهقى في "سننه" [٧٥٥٠، ١٥٥١٤]، والطبرانى في "الكبير" [٢٣/ ٧٩٦، ٩١١]، والبغوى في "شرح السنة" =