قال: فأرسل مروان إلى أم سلمة فسألها، فقالت: نهس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندى كتفًا، ثم خرج إلى الصلاة ولم يمس ماءً.
٧٠٠٦ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا ابن جريجٍ، قال: أخبرنى حبيب بن أبى ثابتٍ، أن عبد الحميد بن عبد الله بن أبى عمرٍو، والقاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشامٍ، أخبراه، أنهما سمعا أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشامٍ، يخبر أن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرته، أنها لما قدمت المدينة أخبرتهم أنها ابنة أبى أمية بن المغيرة فكذبوها، ويقولون: ما أكذب الغرائب! حتى أنشأ ناسٌ منهم الحج، قالوا: تكتبين إلى أهلك؟ فكتبت معهم فرجعوا إلى المدينة يصدقونها، فازدادت عليهم
= قلتُ: وهذا إسناد صحيح مليح؛ رجاله كلهم ثقات مشاهير رجال "الصحيح" وقد توبع عليه الثورى: تابعه شعبة ومسعر، وقد خرجنا روايتهما في "غرس الأشجار". وهذا الرجل الذي أرسله مروان إلى أم سلمة: هو عبد الله بن شداد نفسه، كما وقع عند عبد الرزاق وغيره. وللحديث: طرق أخرى عن أم سلمة به نحوه ... مضى بعضها عند المؤلف [برقم ٦٩٨٥]، واللَّه المستعان. ٧٠٠٦ - ضعيف بهذا السياق: أخرجه عبد الرزاق [١٠٦٤٤]، وعنه أحمد [٦/ ٣٠٧]، وابن حبان [٤٠٦٥]، والشافعى [١٢٦٠]، والحاكم [٤/ ٢٠]، والنسائى في "الكبرى" [٨٩٢٦]، والحارث في "مسنده" [٢/ رقم ٠٠٤/ زوائد الهيثمى]، وابن سعد في "الطبقات" [٨/ ٩٣ - ٩٤]، والبيهقى في "سننه" [١٤٥٣٧]، وفى "المعرفة" [رقم ٤٦٢٩]، وأبو عوانة [٤/ ٨٨، ٨٩]، وأبو نعيم في "المعرفة" [٦/ رقم ٧٤١٤]، وغيرهم من طرق عن عبد الملك بن جريج عن حبيب بن أبى ثابت عن عبد الحميد بن عبد الله بن أبى عمرو المدنى والقاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومى كلاهما عن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أم سلمة به نحوه ... وهو عند الحاكم مختصرًا بطرف من أوله فقط. قلتُ: هذا إسناد ضعيف معلول، رجاله كلهم ثقات رجال "الصحيح" سوى عبد الحميد والقاسم: فقد انفرد عنهما حبيب بن أبى ثابت بالرواية، ولم يؤثر توثيقهما إلا عن ابن حبان وحده، وهو كثير التساهل في توثيق هذا الطراز من النقلة، فالأشبه: أنهما شيخان مجهولا الحال، وقد قال الحافظ عن كليهما في "التقريب": "مقبول" يعنى عند المتابعة؛ وإلا فلين. =