حدثتنى ريطة، عن كبشة بنت أبى مريم، أنهم سألوا أم سلمة عن الأشربة، قالت: أحدثكم بما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى أهله عنه، كان ينهانا أن نخلط التمر والزبيب، وأن نعجم النوى طبخًا.
٦٩٨٥ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عثمان بن عمر، حدّثنا ابن جريجٍ، أخبرنا ابن يوسف، عن سليمان بن يسارٍ، عن أم سلمة، أنها قالت: قربت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جنبًا مشويًا، فأكلها ثم خرج فصلى ولم يتوضأ.
= قلتُ: وهذا سند ضعيف مجهول، وريطة وكبشة: امرأتان غريبتان مفقودتان، وهما لا تُعرفان، كما قاله الحافظ في "التقريب" والراوى عن ربطة: (ثابت بن عمارة) مختلف فيه، لكنه متماسك إن شَاء الله. واللَّه المستعان لا رب سواه. وللفقرة الأولى من الحديث: شواهد ثابتة عن جماعة من الصحابة به ... مضى بعضها [١٠٤١، ١١٧٦، ١١٧٧، ١٣٢٢، ١٣٤٠، ١٧٦٨، ١٨٧٢]، والحديث هنا: ضعيف بهذا التمام جميعًا. ٦٩٨٥ - صحيح: أخرجه النسائي [١٨٣]، والطبرانى في "الكبير" [٢٣/ رقم ٩٢٢]، والبيهقى في "سننه" [١/ ١٥٤]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٦٥]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤/ ٢٣٧]، وغيرهم من طرق عن عبد الملك بن جريج عن محمد بن يوسف الكندى الأعرج المدنى عن سليمان بن يسار عن أم سلمة به. قلتُ: وهذا إسناد صحيح مليح، رجاله كلهم ثقات أئمة رجال "الصحيح" وابن جريج قد صرح بالسماع عند المؤلف وابن عساكر لكن اختلف عليه في سنده، فرواه عنه خالد بن الحارث وأبو عاصم النبيل وعثمان بن عمر وغيرهم على الوجه الماضى؛ وخالفهم جماعة آخرون، منهم حجاج الأعور وعبد الرزاق ومحمد بن بكر البرسانى وغيرهم، كلهم رووه عن ابن جريج فقالوا: عن محمد بن يوسف بن عطاء بن يسار عن أم سلمة به ... ، فأسقطوا منه (سليمان بن يسار) وأبدلوه بـ (عطاء بن يسار). هكذا أخرجه الترمذى [١٨٢٩]، وفى "الشمائل" [١٦٥]، وعبد الرزاق [٦٣٨]، وعنه أحمد [٦/ ٣٠٧]، والنسائى في "الكبرى" [٦٩٥، ٤٦٩٠]، والبيهقى في "سننه" [٦٩٥]، والطبرانى في "الكبير" [٢٣/ ٦٢٦]، والبغوى في "شرح السنة" [١١/ ٢٩٢]، وابن المنذر في "الأوسط" [١/ ٢٢٤]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤/ ٢٣٧]، وغيرهم من طرق عن ابن جريج به. =