العناة، ويطعم الطعام، ولو أدرك أسلم، هل ذلك نافعه؟ قال:"لا، إِنَّهُ كَانَ يُعْطِى للدُّنْيَا وَذِكرِها وَحمْدهَا، وَلَمْ يَقُلْ يَوْمًا قَطُّ: رَبَ اغْفِرْ لِي يَوْمَ الدِّينِ".
٦٩٦٦ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا جريرٌ، عن الشيبانى، عن حسان بن مخارقٍ، قال: قالت أم سلمة: اشتكت ابنةٌ لى فنبذت لها في كوزٍ، فدخل النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يغلى، فقال:"مَا هَذَا" فقلت: إن ابنتى اشتكت فنبذنا لها هذا، فقال:"إِنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِي حَرَامٍ".
= قال الهيثمى في "المجمع" [١/ ٣١٦]: "رواه أبو يعلى والطبرانى في "الكبير"، ورجاله رجال الصحيح". وقال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [١/ ٢٤]: "هذا إسناد رجاله ثقات". قلتُ: وهو كما قالا؛ ثم جاء الإمام الألبانى وقال في "الصحيحة" [رقم ٢٩٢٧]: "هذا إسناد صحيح" وليس كما قال، بل سنده معلول على التحقيق؛ فإن مجاهدًا لم يثبت سماعه من أم سلمة أصلًا، بل نفاه الترمذى وابن حزم، وشكك فيه أبو عبد الله الحاكم أيضًا، وقد مضى نص كلامهم فيما علقناه على الحديث الماضى [برقم ٦٩٥٩]. وللحديث: طريق آخر عن أم سلمة به نحوه ... في سياق أتم: عند الطبراني في "الكبير" [٢٣/ رقم ٩٧٢]، وفى "الأوسط" [٧/ رقم ٧٣٨٩]، وسنده منكر، والمحفوظ في هذا الباب: إنما هو حديث عائشة الماضى [برقم ٤٦٧٢]، فانظره هناك ... والله المستعان. ٦٩٦٦ - حسن: أخرجه ابن أبى الدنيا في "ذم المسكر" [ص ٥١/ رقم ١٢/ طبعة دار النفائس]، وابن حبان [١٣٩١]، وابن راهويه [١٩١٢]، والطبرانى في "الكبير" [٢٣/ رقم ٧٤٩]، والبيهقى في "سننه" [١٩٤٦٣]، وغيرهم من طريقين عن سليمان بن أبى سليمان أبى إسحاق الشيبانى عن حسان بن مخارق عن أم سلمة به نحوه ... ولفظ ابن أبى الدنيا: (عن أم سلمة: أنها انتبذت، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والنبيذ يهدر، فقال: ما هذا؟!، قلتُ: فلانة اشتكت، فوصف لها، فدفعه برجله فكسره، وقال: إن الله لم يجعل في حرام شفاء) ولفظ المرفوع عند البيهقى: (لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم) ومثله عند ابن راهويه والطبرانى. قلتُ: هكذا رواه جرير بن عبد الحميد وبعضهم عن أبى إسحاق الشيبانى على الوجه الماضى؛ وخالفهما خالد الطحان، فرواه عن أبى إسحاق الشيبانى فقال: عن حسان بن المخارق به نحوه مرسلًا، وسياقه قريب جدًّا من سياق ابن أبى الدنيا؛ هكذا أخرجه أحمد في "الأشربة" [ص/ ٣٢ رقم ١٥٩]، من طريق خلف بن الوليد عن خالد به. =