عن زينب بنت أبى سلمة، عن أمها أم سلمة، وأم حبيبة، زوجتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، قالتا: جاءت امرأةٌ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله، إن ابنتى توفى زوجها، وأنا أتخوف على عينها أفأكحلها؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قَدْ كَانَتِ المرْأَةُ مِنْكُنَّ تَرْمِى بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الحوْلِ، وَإِنمَّا هِىَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ".
٦٩٦٢ - حَدَّثَنا أبو خيثمة، حدّثنا جريرٌ، عن يحيى، عن عراك بن مالكٍ، عن عبد الملك بن أبى بكرٍ، عن أبيه، عن أم سلمة، قالت: قد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصبح جنبًا من النساء من غير حلمٍ، ثم يظل صائمًا.
٦٩٦٢ - صحيح: أخرجه ابن خزيمة [٢٠١٣]، وابن حبان [٣٤٩٧]، والطبرانى في "الكبير" [٢٣/ ٥٩٦]، والنسائى في "الكبرى" [٢٩٦٧، ٢٩٦٨]، وابن راهويه [١٨٢٩]، وغيرهم من طريقين عن يحيى بن سعيد الأنصارى عن عراك بن مالك عن عبد الملك بن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومى عن أبيه عن أم سلمة به نحوه. قلتُ: وهذا إسناد صحيح حجة؛ رجاله كلهم ثقات أثبات رجال "الصحيح" لكن اختلف في سنده على يحيى الأنصارى وشيخه على ألوان كثيرة، ذكرناه في "غرس الأشجار". وللحديث: طرق أخرى عن أم سلمة به نحوه ... مضى بعضها [برقم ١٥٤٥]، وأخشى أن لا أكون قد تكلمت عليه هناك، فأقول: هذا الطريق المشار إليه: قد أخرجه أحمد [٦/ ٣٠٤، ٣٠٦، ٣١٠، ٣٢٣]، وابن حبان [٣٥٠٠]، والطيالسى [١٦٠٦]، والنسائى في "الكبرى" [٣٠٢٦]، وابن راهويه [١٨٣٣]، والطبرانى في "الكبير" [٢٣/ رقم ٦٦٨، ٦٦٩، ٩٠٠]، وجماعة من طرق عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عامر بن أبى أمية المخزومى أخى أم سلمة عن أم سلمة به نحوه ... وفى رواية: (كان يصبح جنبًا فيغتسل ويصوم). قلتُ: وهذا إسناد صحيح حجة؛ وقتادة قد صرح بالسماع عند ابن راهويه، وعامر بن أبى أمية. صحابى من الطلقاء. * تنبيه: وقع في سند ابن خزيمة: (عن عبد الملك بن أبى بكر عن أبيه عن أمه أم سلمة). كذا: (عن أمه) وهى زيادة مقحمة من الناسخ لا معنى لها أصلا، والصواب: (عن أبيه عن أم سلمة) كما وقع عند الآخرين. فانتبه يا رعاك الله.