٦٩٥٩ - حَدَّثَنَا داود، حدّثنا سفيان، عن ابن أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: قالت أم سلمة: يا رسول الله، يغزو الرجال ولا نغزو، وإنما لنا نصف الميراث! فأنزل الله عز وجل:{وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ}[النساء: ٣٢]، قال: ونزلت فيها هذه الآية {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} إلى آخر الآية [الأحزاب: ٣٥].
= وهذا الرجل: روى عنه الثقات الكبار: أمثال عطاء بن أبى رباح وعمرو بن دينار، وعمرو بن سعيد، وإسحاق بن يسار المطلبى وغيرهم؛ وذكره ابن حبان في "الثقات" فمثله صالح الحديث إن شاء الله؛ لا سيما وقد صحَّح له الحاكم هذا الحديث أيضًا، والصواب: أن إسناده حسن وحسب ... ، وقول الحافظ عن سلمة في "التقريب": "مقبول" غير مقبول على التحقيق. ويشهد للحديث: الطريق الآتى عن أم سلمة؛ فقد وقع لفظه عند الحاكم: بنحو لفظ عمرو بن دينار هنا ... - كما يأتى - لكن سنده معلول كما سوف تراه ... والله المستعان. ٦٩٥٩ - ضعيف: أخرجه ابن راهويه [١٨٧٠]، وعبد الرزاق في "تفسيره" [١/ ١٥٦]، وأحمد [٦/ ٣٢٢]، والترمذى [٣٠٢٢]، والطبرى في "تفسيره" [٨/ رقم ٩٢٤١/ طبعة الرسالة]، والبيهقى في "المعرفة" [رقم ٧٦٤٦]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن عبد الله بن أبى نجيح عن مجاهد عن أم سلمة به نحوه ... وليس عند أحمد وعبد الرزاق والطبرى قول مجاهد في آخره: (قال: ونزلت فيها ... إلخ)، وقد وقع هذا القول مُدْرَجًا من قول أم سلمة عند البيهقى وابن راهويه، والصواب أنه من قول مجاهد كما وضحت ذلك رواية الترمذى، وقد زاد الترمذى وحده في آخره: (وكانت أم سلمة - أو ظعينة قدمت المدينة مهاجرة). قلتُ: وقد توبع ابن عيينة على نحوه عند ابن أبى نجيح: تابعه الثورى عند الحاكم [٢/ ٣٣٥]، والطبرانى في "الكبير" [٢٣/ رقم ٦٠٩]، والبيهقى في "سننه" [١٧٥٨٤]، وابن أبى حاتم في "تفسيره" [٣/ ٩٣٥]، والفريابى في "تفسيره" كما في "العجاب" للحافظ [٢/ ٨٦٢]، وابن حزم في "الإحكام" [٣/ ٣٤٨]، والطبرى في "تفسيره" [٨/ رقم ٩٢٣٦، ٩٢٣٧]، وغيرهم من طرق عن الثورى به ... وليس عند الجميع قول مجاهد: (ونزلت فيها هذه الآية ... إلخ) اللَّهم إلا رواية للطبرى والحاكم [٢/ ٤٥١]، فقد وقع عندهما هذا القول مدرجًا من قول أم سلمة، وليس في تلك الرواية عند الحاكم: قول أم سلمة في أوله، بل عنده قولها: (قلتُ: يا رسول الله: يذكر الرجال ولا يذكر النساء) هذا لفظه هناك. =