للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الله - صلى الله عليه وسلم - جالسٌ وعائشة وراءه، إذ استأذن أبو بكر فدخل، ثم استأذن عمر فدخل، ثم استأذن عليٌّ فدخل، ثم استأذن سعد بن مالك فدخل، ثم استأذن عثمان بن عفان فدخل، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتحدث كاشفًا عن ركبته، فمد ثوبه على ركبتيه وقال لامرأته: "اسْتَأْخرِى عَنِّى"، فتحدثوا ساعةً، ثم خرجوا، قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله، دخل عليك أصحابك فلم تصلح ثوبك، ولم تؤخرنى عنك حتى دخل عثمان؟ فقال: "يَا عائِشَة، أَلا أَسْتَحِى مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِى مِنْهُ الملائِكَةُ؟ وَالَّذِى نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إنَّ الملائِكَة لَتسْتحِى مِنْ عُثْمَانَ كَمَا تَسْتَحِى مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَوْ دَخَلَ وَأَنتِ قَرِيبةٌ منِّى، لَمْ يَرْفَعْ رَأْسه، وَلَمْ يَتَحَدَّثْ حَتَّى يَخْرُجَ".


= قال ابن كثير في البداية [٧/ ٢٠٤]: "هذا حديث غريب من هذا الوجه .... وفى سنده ضعف".
قلتُ: قد بَيَّن الهيثمى بعض هذا الضعف فقال في "المجمع" [٩/ ٩٠]: "رواه أبو يعلى والطبرانى، وفيه إبراهيم بن عمر بن أبان؛ وهو ضعيف" بل هو شيخ منكر الحديث كأبيه، قال عنه البخارى: "في حديثه بعض المناكير" وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث، منكر الحديث" وقال ابن أبى حاتم: "ترك أبو زرعة حديث إبراهيم بن عمر بن أبان، فلم يقرأ علينا حديثه" وقال ابن حبان: "ليس ممن يحتج بخبره إذا انفرد" ونقل ابن عدى عن البخارى أيضا أنه قال: "سكتوا عنه) وهذا جرح شديد عنه، وقد أنكر ابن عدى وابن حبان: هذا الحديث على إبراهيم، وساقاه له في ترجمته من "الكامل" و"المجروحين" وهو من رجال "الميزان ولسانه" [١/ ٨٦].
وأبوه عمر بن أبان: قاله عنه البخارى: "فيه نظر" وهذا جرح بالغ عنده، وقد ذكره ابن عدى والعقيلى وغيرهما في (الضعفاء) وخالفهم ابن حبان وذكره في "الثقات" [٧/ ١٧١]، والجرح المفسر به أولى ... وقد أنكر عليه العقيلى هذا الحديث، وساقه له في ترجمته من (الضعفاء) وتبعه الذهبى في "الميزان" [٣/ ١٨١].
وقد أشار ابن عدى إلى حديثه هذا مع جملة أخرى يرويها عن أبيه بذلك الإسناد في ترجمته من "الكامل" [٥/ ٥٧]، ثم قال: "وكلها غير محفوظة" وهو من رجال "الميزان" ولسانه [٤/ ٢٨٢]، وباقى رجال الإسناد من رجال "الصحيح".
وقد قال العقيلى عقب روايته هذا الحديث: "والراوية في هذا الباب تثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير هذا الطريق".=

<<  <  ج: ص:  >  >>