إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، أبو الهيثم أتاك يتنجز عدته، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "قَد أَصبْنَا غُلامَيْنِ أَسْوَدَيْنِ، اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ"، قَالَ: فَإنِّي اسْتَشيرُكَ، فَقَالَ:"المُسْتشَارُ مؤْتَمَنٌ، خُذْ هَذَا فَقَدْ صَلَّى عِنْدَنَا، وَلا تَضْرِبْه، فَإنَّا نُهَينَا عَنْ ضَرْبِ المُصَلِّينَ".
٦٩٤٣ - حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج، وهدبة بن خالدٍ، وحوثرة بن أشرس، وعليّ بن الجعد، وعبد الأعلى بن حماد النرسى، قالوا: حدّثنا حمَّاد بن سلمة، عن أبى العشراء الدارمى، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أما تكون الذكاة إلا بين اللبة أو الحلق؟ قال:"بَلَى، لَوْ طَعَنْتَ في فَخِذِهَا لأَجْزَأَ عَنْكَ"، وفى حديث حوثرة "وَالَّذِى نَفْسِى بِيدِهِ، لوْ طَعَنْتَ في فَخِذِهَا لأَجْزَأَ عَنكَ".
٦٩٤٤ - حدَّثَنا سفيان بن وكيعٍ، حدّثنا أبى، عن داود بن أبى عبد الله، عن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن جدعان القرشى، عن جدته، عن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتى وكان بيده سواكٌ، فدعا وصيفةً له - أو لها - حتى استأثر الغضب في وجهه، فخرجت أم سلمة إلى الحجرات، فوجدت الوصيفة وهى تلعب ببهيمة، فقالت: ألا أراك تلعبين بهذه البهيمة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعوك؟! فقالت: لا والذى بعثك بالحق ما سمعتك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لَوْلا خَشْيَةُ الْقَوَدِ، لأَوْجَعْتُكِ بِهَذَا السِّوَاكِ".
= نعم: لسياق الحديث منا: شاهد ثابت من حديث أبى هريرة عند الترمذى وجماعة، ولكن دون هذا التمام هنا، فانتبه. وقد قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٦/ ٢٣]، بعد أن ساق الحديث من طريق المؤلف:"هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بعض رواته؛ وضعف بعضهم". قلت: أما جهالة بعض رواته فقد: مضى الكلام عليها [برقم ٦٩٠٦]، وأما: ضعف بعض رواته: فهو يعنى به (سفيان بن وكيع) وهو كما قال ... واللَّه المستعان. ٦٩٤٣ - ضعيف: مضى الكلام عليه [برقم ١٥٠٣، ١٥٠٤]. ٦٩٤٤ - ضعيف: مضى الكلام عليه [برقم ٦٩٠١].