= قلت: وسفينة هذا كان مولى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - - أيضًا - وهو أبو عبد الرحمن، أعتقته أم سلمة - رضى الله عنها - وقد جزم بصحبته: البخارى وجماعة؛ وحديثه عند الجماعة إلا البخارى. وقول الجماعة عن أبى عوانة أصح من قول قتيبة بن سعيد عنه، لاسيما وقد توبع أبو عوانة على هذا الوجه الأول: تابعه سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن سفينة عن أم سلمة به نحو سياق المؤلف: أخرجه أحمد [٦/ ٢٩٠، ٣١٥]، والنسائى في "الكبرى" [٧٠٩٨]، والحربى في "غريب الحديث" [١/ ١٣١]، وغيرهم من طريق ابن أبى عروبة به. قلت: هكذا رواه يزيد بن زريع ومحمد بن أبى عدى وروح بن عبادة وغيرهم عن سعيد عن قتادة فقال: عن سفينة به نحوه ... ، لم يذكر فيه أم سلمة، وجعله من (مسند سفينة). هكذا أخرجه الخرائطى في "مكارم الأخلاق" [رقم ٥٢١/ طبة دار الآفاق العربية]، بإسناد صالح إلى عطاء به. قلتُ: قول الجماعة عن سعيد أصح؛ وقد قال النسائي عقب روايته الوجه الأول عن سعيد: "قتادة لم يسمعه من سفينة". قلت: ثم ساقه من طريق شيبان النحوى عن قتادة قال: حدثنا عن سفينة مولى أم سلمة أنه كان قول: (كان عامة وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... ) وأشار النسائي إلى أن سياقه نحو سياق سعيد عن قتادة، فهكذا رواه شيبان، فبين أن قتادة لم يسمعه من سفينة، ثم جعل الحديث من "مسند سفينة" ولم يذكر فيه أم سلمة. ثم جاء همام بن يحيى وخالف الجميع في سنده عن قتادة، فرواه عنه فقال: عن قتادة عن صالح ابن أبى مريم أبى الخليل البصرى عن سفينة مولى أم سلمة عن أم سلمة به نحوه ... ، فزاد فيه واسطة بين قتادة وسفينة. مكذا أخرجه ابن ماجه [١٦٢٥]، وأحمد [٦/ ٣١١، ٣٢١]، والنسائى في "الكبرى" [٧١٠٠]، والمؤلف [برقم ٦٩٧٩]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٥٤٢]، والطبرانى في "الكبير" [٢٣/ رقم ٦٩١]، وابن سعد في "الطبقات" [٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤]، والبغوى في "شرح السنة" [٩/ ٣٤٩ - ٣٥٠]، وفى "تفسيره" [٢/ ٢١٢]، والبيهقى في "الآداب" [رقم ٥١]، وغيرهم من طرق عن همام به.=