عمرٍو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "عُرِضِتْ عَلَيَّ النَّارَ، فَرَأَيْتُ فِيهَا ابْنَ قَمَعَةَ بْنِ خِنْدِفَ وَهوَ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَن سَيَّب السَّائِبَةَ، وَغَيَّرَ عَهْدَ إِبرَاهِيمَ، وَأَشبَهُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ أَكْثَمُ بْنُ الجوْنِ"، قال: فقال أكثم: يا رسول الله، أيضرنى شبهه؟ قال:"لا، إِنَّكَ مُسْلِمٌ وَهُوَ كافِرٌ".
٦١٢٢ - حَدَّثَنَا أبو موسى، حدّثنا عمرو بن أبى خليفة، عن محمد بن عمرٍو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"اعْتَرَضَ لِيَ الشَّيْطَانُ فِي صَلاتِى، فَأَخَذْتُ بِحَلْقِهِ فَخَنَقْتُهُ، فَإِنِّى لأَجِدُ بَرْدَ لِسَانِهِ عَلَى ظَهْرِ كَفِّى، وَلَوْلا دَعوةُ أَخِى سُلَيْمَانَ لأَصْبَحَ مَرْبُوطًا تَنْظُرُونَ إِلَيْهِ".
= [ص ٢٢٣]، والدارقطنى في "المؤلف والمختلف" [١/ ١٢٩]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبى سلمة عن أبى هريرة به نحوه ... وزاد أحمد: "وبحر البحائر، وحمى الحامى، ونصب الأوثان ... ". قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم). قلتُ: بل هو حسن فقط؛ للكلام المعروف في محمد بن عمرو، ثم إن مسلمًا ما أخرج له إلا في المتابعات وحسب، كما جزم المزى وغيره؛ وقد بالغ ابن حزم - كعادته - وزعم أن الحديث - من هذا الطريق - في غاية الصحة. نعم: لهذا السياق طريق آخر: يرويه محمد بن إسحاق في "سيرته" عن محمد بن إبراهيم التيمى عن أبى صالح السمان عن أبى هريرة به نحوه .... أخرجه ابن أبى خيثمة في "تاريخه" [١/ ٣٨]، وابن أبى عاصم [رقم ٨١]، وأبو عروبة بن أبى معشر الحرانى [رقم ٢٩]، كلاهما في "الأوائل" والطبرى في "تفسيره" [١١/ رقم ١٢٨٢٠ طبعة الرسالة]، وابن منده في "المعرفة" كما في "الإصابة" [١/ ١٠٧]، وغيرهم من طرق عن ابن إسحاق به. قلتُ: وهذ إسناد صالح أيضًا، وابن إسحاق قد صرح بالسماع عند الطبرى وابن منده وأبى عروبة، وهكذا هو في "سيرة ابن إسحاق" [١/ ٢٠١/ تهذيب ابن هشام]، وللحديث طرق أخرى ثابتة عن أبى هريرة بأوله دون هذا التمام ... والله المستعان. ٦١٢٢ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٩٥١].