٦٠٩١ - حَدَّثَنا أبو بكرٍ، حدّثنا حفصٌ، عن طلق بن معاوية، عن أبى زرعة، عن أبى هريرة، قال: أتت امرأةٌ بصبيٍ لها، فقالت: يا نبى الله، ادع الله، ادع الله، فلقد دفنت ثلاثةً، فقال:"دفَنْتِ ثَلاثَةً" فقالت: نعم، فقال:"قَدِ احْتظرْتِ بحظارٍ شديد من النَّار".
٦٠٩٢ - حَدَّثَنا أبو بكرٍ، حدّثنا شريك بن عبد الله، عن عمارة بن القعقاع، وابن شبرمة، عن أبى زرعة، عن أبى هريرة، قال: جاء رجلٌ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، أنبئنى من أحق الناس بحسن الصحبة؟ قال:"نَعَمْ وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأَنَّ: أُمُّكَ"، قال: ثم من؟ قال:"ثُمَّ أمُّكَ"، قال: ثم من؟ قال:"ثُمَّ أُمُّكَ"، قال: ثم من؟ قال:"ثُمَّ أَبُوكَ"، قال: تنبئنى يا رسول الله، مالٌ أتصدق به؟ قال: "نَعَمْ وَاللَّهِ لَتُنَبَّأَنَّ: تَصَدَّقْ وَأَنتَ
= قلتُ: هذا إسناد منكر، وحديث منكر، مداره على عيسى بن المسيب، وقد ضعفوه إلا من لم يَخْبُر حاله، وحديثه هذا أنكره عليه جماعة، وقد اضطرب في وقفه ورفعه أيضًا، وشذ الحاكم وقال. (هذا حديث صحيح، وعيسى بن المسمِب تفرد عن أبى زرعة، إلا أنه صدوق، ولم يُجْرَح قط). قلتُ: وهذا من مجازفاته التى لا تطاق، وقد رددنا عليه ردًا مشبعًا مع ذكر كلمات النقاد حول هذا الحديث في كتابنا: "غرس الأشجار". ٦٠٩١ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٦٣٦]، والنسائى [١٨٧٧]، وأحمد [٢/ ٤١٩]، والبخارى في "الأدب المفرد" [رقم ١٤٤، ١٤٧]، وابن أبى شيبة [١١٨٧٨]، والبيهقى في "سننه" [٦٩٣٣]، وفى "الشعب" [٧/ رقم ٩٧٤٦]، وفى "الآداب" [رقم ٧٤٩]، وابن راهويه [رقم ١٦٩]، وتمام في "فوائده" [٢/ رقم ١٠٧٩]، وابن حبان في "الثقات" [٦/ ٤٩١]، والمزى في "تهذيبه" [١٣/ ٤٦٠]، والخطيب في "الكفاية" [ص ٦٣]، وغيرهم من طريقين عن طلق بن معاوية النخعى عن أبى زرعة بن عيرو عن أبى هريرة به. قلتُ: وهذا إسناد قوى، وطلق وثقه ابن حبان وتبعه الذهبى في "الكاشف" وذكره ابن خلفون أيضًا في "الثقات" وروى عنه جماعة من الكبار؛ واحتج به مسلم في "صحيحه" وما تكلم فيه أحد، فقول الحافظ عنه "مقبول" غير مقبول على اصطلاحه. ٦٠٩٢ - صحيح: صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٠٨٠].