للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كنت صائمًا، فأكلت وشربت ناسيًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اللهُ أَطْعَمَكَ وَسَقَاكَ، أَتِم صَوْمَكَ".

٦٠٥٩ - حَدَّثَنَا إبراهيم بن سعيدٍ، حدّثنا شبابة، عن أبى بكرٍ الهذلى، عن محمد بن


٦٠٥٩ - باطل: أخرجه ابن عدى في "الكامل" [٣/ ٣٢٣]، وابن عساكرفى "تاريخه" [٦١/ ٢٣٠]، والبزار "مسنده" [٢/ رقم ٢٠٩٥/ كشف الأستار]، وغيرهم من طريق شبابة بن سوار عن أبى بكر الهذلى عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة به ...
ولفظ البزار: (ما رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شعر الجاهلية؛ إلا قصيدتين للأعشى: إحداهما في أهل بدر، والأخرى في عامر وعلقمة).
قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه ابن العديم في "بغية الطلب" [٣/ ١٠٨]، وقال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٦/ ٤٨]: "هذا إسناد ضعيف؛ لضعف أبى بكر الهذلى" وقال صاحبه الهيثمى في "المجمع" [٨/ ٢٢٧]: "رواه كله البزار وأبو يعلى باختصار، وفى إسنادهما من لا تقوم به حجة".
قلتُ: يعنى أبا بكر الهذلى، ذلك الإخبارى التالف، وهو متروك عندهم، بل كذبه غندر، وفى ترجمته: ساق له ابن عدى هذا الحديث، ثم قال في ختامها [٣/ ٣٢٥]: "وفى حديثه ما لا يحتمل، ولا يتابع عليه" وهو من رجال ابن ماجه وحده، وتابعه عليه من هو مثله في السقوط والضعف، أعنى سليمان بن أرقم البصرى، فرواه عن ابن سيرين عن أبى هريرة قال: (رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كل شعر جاهلى إلا قصيدتين للأعشى، زعم أنه أشرك فيهما).
أخرجه البزار في "مسنده" [٢/ رقم ٢٠٩٦/ كشف]، ورواه سليمان بن مرة أخرى فاضطرب في متنه، فقال: عن ابن سيرين عن أبى هريرة: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عفا عن شعر الجاهلية) ثم قال سليمان: (فذكرت ذلك للزهرى: فقال: عفا عنه إلا في قصيدتين، كلمة أمية التى ذكره فيها أهل بدر، وكلمة الأعشى التى يذكر فيها الحوض) فجعله من قول الزهرى موقوفًا عليه، هكذا أخرجه يحيى بن سعيد الأموى في "مغازيه" كما في "البداية" لابن كثير [٣/ ٣٤٣]، ومن طريقه ابن عدى في "الكامل" [٣/ ٢٥٤]، وقال ابن كثير: "هذا حديث غريب، وسليمان بن رقم هذا متروك".
قلتُ: والحديث ظاهر البطلان.

<<  <  ج: ص:  >  >>