٥١٢ - حدّثنا إبراهيم بن سعيدٍ، حدّثنا أبو أحمد الزبيرى، عن إسرائيل، عن عبد الأعلى، عن محمد بن علي، عن عليٍّ، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأكل الثريد ويشرب اللبن ويصلى ولا يتوضأ.
٥١٢ - منكر: أخرجه الطبرى في "تهذيب الآثار" كما في "الإعلام/ لمغلطاى"، والضياء في "المختارة" [٢/ ٣٤٩]، من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهرى عن أبى أحمد الزبيرى عن إسرائيل عن عبد الأعلى بن عامر الثعلبى عن محمد بن على - وهو ابن الحنفية - عن علي به. قال الهيثمى في "المجمع" [١/ ٥٦٩]: "رواه أبو يعلى، وفيه عبد الأعلى بن عامر: ضعفه أحمد وأبو حاتم. وقال ابن عدي: حدث عنه الثقات، وبقية رجاله رجال الصحيح". قلتُ: عبد الأعلى قد ضعفه النقاد؛ لاضطراب حفظه وقلة إتقانه. فقال أبو زرعة: "ضعيف الحديث، ربما رفع الحديث وربما وقفه". وقد وهَّوه جدًّا في روايته عن ابن الحنفية أيضًا، فقال أحمد: "كل شئ روى عبد الأعلى عن محمد ابن الحنفية؛ إنما هو كتاب أخذه لم يسمعه". ومثله قال ابن مهدى. وقد سأل ابن أبى حاتم أباه عن أحاديثه عن ابن الحنفية، فقال له: "شبه الريح". وقال ابن عدي: "يحدِّث عن سعيد بن جبير وابن الحنفية. بأشياء لا يتابع عليها". وهو من رجال: "التهذيب". ويؤيد ما مضى: أنه عاد مرة أخرى وروى هذا الحديث نفسه، ولكن وقفه على ابن الحنفية من فعله هو. هكذا أخرجه ابن أبى شيبة [٥٤٤]، من طريق وكيع عن إسرائيل عن عبد الأعلى عن ابن الحنفية أنه "كان يأكل الثريد ويشرب النبيذ [كذا عنده وعند المؤلف "اللبن"]، ويصلى ولا يتوضأ". قلتُ: ولا يقال: لعل الوهم في رفعه، إنما هو من أبى أحمد الزبيرى راويه عن إسرائيل، فإنه صاحب أوهام كما قاله أبو حاتم، وقد خالفه وكيع - الجبل الراسخ - فرواه عن إسرائيل مقطوعًا كما مضى. قلتُ: بل الأولى بتعصيب الجناية في رقبته، هو عبد الأعلى بن عامر الثعلبى؛ لما ذكروه عنه؛ لا سيما روايته عن ابن الحنفية، وأين هو من أبى أحمد الزبير الثقة الحافظ على أوهامه في الثورى خاصة؟، فلْينتبه الباحث.