٥١١ - حدّثنا إبراهيم بن سعيدٍ، حدّثنا حسين بن محمدٍ، عن الهذيل بن هلالٍ، عن عبد الرحمن بن مسعودٍ العبدى، عن عليٍّ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ تَسْبِقُهُ بَعْضُ أعْضَائِهِ إِلَى الجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ".
= من طريق معاذ بن معاذ عن قيس بن الربيع عن أبى المقدام عن عبد الرحمن الأزرق [وعند المحاملى "الأودى" وهو تصحيف]، عن علي به نحوه ... قلتُ: وهذا إسناد لا يصح. عبد الرحمن الأزرق: لم أعرفه، ورجَّح الحافظ في التعجيل [١/ ٢٥٩]: أنه هو عبد الرحمن بن بشر الأزرق - وهو من تلك الطبقة - فإن يكنه فهو صدوق، لكن لم يذكر أحد أنه يروى عن علي. ثم تردد الحافظ واحتمل أنه ربما يكون هو "عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم الأزرق". قلتُ: فإن يكنه فهو شيخ مجهول، وقيس بن الربيع: ضعيف صاحب مناكير ليس بذاك، وكان له ولد سافل يأخذ أحاديث أغمار الناس ويدسُّها في كتب أبيه فيأتى أبوه فيرويها - من تغفيله - على السلامة. وأبو المقدام: جزم الحسينى في "الإكمال" بكونه مجهولًا، وتعقبه الحافظ في التعجيل [١/ ٥٢١]، قائلًا: "قلتُ: بل هو معروف الحال والاسم، وهو ثابت بن هرمز الحداء الكوفى ... ". قلتُ: إن ثبت ذلك، فهذا الطريق ما هو إلا وجه من الاختلاف في سنده على أبى المقدام، وكلا الوجهين: غير محفوظ. وللحديث: شاهد عن أبى سعيد الخدرى عند الحاكم [٣/ ١٤٧]، والطبرانى في "الكبير" [٢٢/ رقم ١٠١٦]، وابن عساكر في "تاريخه" [١٣/ ٢٢٤]. وسنده مغموز فيه علتان. ٥١١ - منكر: أخرجه ابن عدى في "الكامل" [٧/ ١٢٣]، ومن طريقه البيهقى في "دلائل النبوة" [٦/ ٤١٦] , والخطيب أيضًا في "تاريخ بغداد" [٨/ ٤٣٩]، وابن عساكر في "تاريخه" [١٩/ ٤٣٥]، من طريق المؤلف عن إبراهيم بن سعيد حدثنا حسين بن محمد عن الهذيل بن بلال عن عبد الرحمن بن مسعود العبدى عن علي به. وهذا إسناد تالف. وآفته: الهذيل بن بلال الفزارى، ضعفه جمهرة النقاد ووثقه بعضهم، والقول قول من ضعَّفه. وهذا الحديث يدل على ذلك، وقد قال عنه ابن حبان: "كان ممن يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل على قلة روايته، فلما كثر مخالفته الثقات فيما يروى عن الأثبات؛ خرج عن حد العدالة إلى الجرح، وصار في عداد المتروكين ممن لا يحتج به ... ". =