فذرفت عيناه فبكى، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ، أَمْ إِذَا غُدِىَ عَلَى أَحَدِكُمْ بجِفْنة مِنْ خُبْزٍ وَلحْمٍ، وَرِيحَ عَلَيْهِ بِأُخْرَى، وَغَدَا فِي حُلَّةٍ، وَرَاحَ فِي أُخْرَى، وَسَتَرْتُمْ بُيُوتَكُمْ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ؟ " قلنا: بل نحن يومئذٍ خيرٌ، نتفرغ للعبادة، قال:"بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ".
= ١ - حديث طلحة بن عمرو النضرى: عند أحمد [٣/ ٤٨٧]، وابن حبان [٦٦٨٤]، والحاكم [٣/ ١٦]، والطبرانى في "الكبير" [٨/ رقم ٨١٦٠]، والبيهقى في "الشعب" [٢/ رقم ١٢٠٠]، وفى "سننه" [٤١٣٤]، وأبى نعيم في الحلية [١/ ٣٧٥]، وجماعة من حديث طلحة بن عمرو به. مطولًا ومختصرًا. ولفظه قريب من لفظ المؤلف، لكن ليس فيه "وسترتم بيوتكم كما تُستر الكعبة" وإنما فيه: "وتلبسون مثل أستار الكعبة". وسنده صحيح مستقيم. ٢ - عبد الله بن يزيد الخطمى: عند أحمد في "الزهد" [رقم/ ١١٠٣]، والبخارى في "الكبير" [١٢/ ٥]، والبيهقى في "سننه" [١٤٣٦٤]، وفى الآداب [رقم ٥٣٣]، وغيرهم، من حديث عبد الله بن يزيد به نحوه. ولفظه قريب جدًّا من لفظ المؤلف. وسنده قوى مستقيم. ٣ - وعبد الله بن مسعود: عند البزار [١٩٤١]، مختصرًا، وليس فيه جملة "وسترتم بيوتكم كما تُستر الكعبة .. ". وسنده ضعيف، وإن جوَّده الهيثمى في المجمع [١٠/ ٥٨١]، وقبله المنذرى في الترغيب [٣/ ١٠٠]. وفى الباب: مراسيل عن الحسن البصرى، وابن شهاب الزهرى، وسعد بن مسعود الصدفى وغيرهم. انظر: "الصحيحة" [٤/ ٥٠٥]، و [٥/ ٦٣٧]، للإمام الألبانى. ولبعض فقرات كلام على: شواهد دون هذا السياق. * تنبيه مهم: سقط في الطبعتين "محمد بن كعب القرظى" من سند المؤلف؛ بل وتصحَّف: "يزيد بن زياد" إلى "يزيد بن رومان القرظى" فصار هكذا: "عن يزيد بن رومان القرظى عن رجل سماه ونسيته عن علي ... "، والصواب ما أثبتناه. وهكذا: نقله الحافظ عن المؤلف في "المطالب العالية" [١٣/ ٢٣٤/ طبعة العاصمة]، على الصواب.