٤٩٥ - حدّثنا عثمان بن أبى شيبة، حدّثنا سعيد بن خثيمٍ، حدّثنا فضيل بن مرزوقٍ، عن أبى إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن عليٍّ، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلى من الليل التطوع ثمانى ركعاتٍ، وبالنهار ثنتى عشرة ركعةً.
= وتابعهم سفيان الثورى، لكن اختلف عليه في سنده، فرواه عنه أبو حذيفة النهدى ومحمد بن كثير كلاهما عنه عن أبى إسحاق على الوجه الماضى به. أخرجه أبو عوانة [٤/ ٣٦٦]، والطحاوى في "المشكل" [٧/ ٣٦٦]، وأبو الشيخ في "الأمثال" [٣١]، وغيرهم. وخالفهما عبد الرحمن بن مهدى ووكيع بن الجراح؛ فروياه عن الثورى عن أبى إسحاق فقالا: عن سعيد بن ذى حدان عمن سمع عليًا به ... هكذا أخرجه أحمد [١/ ٩٠] وابن أبى شيبة [رقم/ ٣٣٦٦١]، والنسائى في "مسند على" كما في "تهذيب الكمال" [١٠/ ٤٢٥]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [٣/ ١٢٠ - ١٢١/ مسند على]، من طرق عن الثورى به. وهذا هو المحفوظ عن الثورى وأبى إسحاق أيضًا، وهو الذي رجحه الدارقطنى في "العلل" [٣/ ٢٢٧] فقال: "وَهُو أصَحُّ؛ لأنّ سَعِيد بن ذِى حُدّانٍ لَم يُدرِك عَليًا". والثورى: من قدماء أصحابه الذين سمعوا منه قبل تغيره أو اختلاطه، وفى الإسناد علَل: الأولى: كون أبى إسحاق لم يذكر فيه سماعًا، فقد كان عريقًا في التدليس، وبهذا نقل الطبرى إعلاله عن جماعة في "تهذيب الآثار". والثانية: جهالة سعيد بن ذى حدان، فهو شيخ مجهول كما قال ابن المدينى، ونقل الطبرى في "تهذيب الآثار" عن جماعة أن "سعيد بن ذى حدان عندهم مجهول". وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "ربما أخطأ". والثالثة: جهالة من حدَّث سعيدًا به عن علي، لكن: سيأتي له طريق آخر صحيح [برقم/ ٥٥٩]. وفى الباب: شواهد عن جماعة من الصحابة. سيأتي منها: حديث جابر [برقم/ ١٨٢٦]، وحديث ابن عباس [برقم/ ٢٥٠٤] , وحديث عائشة [برقم/ ٤٥٥٩]. ٤٩٥ - قوى: أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" [١/ ١٤٧]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [٤/ ١٤٥]، من طريق سعيد بن خثيم عن فضيل بن مرزوق عن أبى إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي به ... =