فرسٍ، فلما استويت عليه حمل بى فصرت على عنقه فدعوت الله، فثبتنى عليه فطعنت برمحى حتى بلغ الدم إبطى.
٤٩٠ - حدّثنا إسحاق بن أبى إسرائيل، حدّثنا هشام بن يوسف، حدثنى إبراهيم بن عمر، حدثنى عبد الله بن وهب بن منبه، عن أبيه، عن أبى خليفة، عن علي بن أبى طالبٍ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ الله رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِى عَلَيْهِ مَا لا يُعْطِى عَلَى الْعُنْفِ".
= قلتُ: وهو ما قاله الذهبى بلا كلام، وموسى بن يعقوب: هو الزمعى الذي يقول عنه ابن المدينى "منكر الحديث". وضعفه النسائي. وروى عن أحمد أنه قال: "لا يعجبنى حديثه"، ووثقه ابن حبان وابن معين وابن القطان - هو الفاسى - ومشاه أبو داود وابن عدى، والممارسة العملية لمرويات هذا الرجل: تُصدِّق قول ابن المدينى فيه، وقد قال عنه الحافظ في "التقريب": "صدوق سيئ الحفظ". وأبو الحويرث: هو عبد الرحمن بن معاوية، مختلف فيه أيضًا، وثَّقه بعضهم وضعفه آخرون، ومالك بن أنس أعرف الناس به، لكونه بلديه، وقد قال عنه "ليس بثقة". وقال الحافظ في "التقريب": "صدوق سيئ الحفظ". وبه وحده: أعله البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٥/ ٧٨]: فقال: "هذا إسناد ضعيف، لضعف أبى الحويرث، واسمه عبد الرحمن بن معاوية". أما صاحبه الهيثمى فإنه تساهل وقال في "المجمع" [٦/ ٩٩]: "رواه أبو يعلى ورجاله ثقات", ومحمد بن خالد: صدوق متماسك. وفى الإسناد علة أخرى، وهى أن محمد بن جبير بن مطعم: لم يذكر أحد أنه يروى عن علي. نعم: وقع تصريحه بالسماع من على في هذا الحديث عند الحاكم وعنه البيهقى، لكن الطريق إليه لم يثبت، كما مضى شرحه آنفًا. فالدعوى ما زالت قائمة. ٤٩٠ - صحيح: أخرجه البخارى في "تاريخه" [١/ ٣٠٧]، والدارقطنى في "الأفراد والغرائب" [١/ ١١٦/ أطرافه/ الطبعة التدمرية]، وأبو أحمد الحاكم في "الأسامى والكنى" [٤/ ٣٦٠]، والضياء في "المختارة" [٢/ ٤١٣]، والخطيب في "موضح الأوهام" [١/ ٤٣١ - ٤٣٢] وغيرهم من طريق هشام بن يوسف الصنعانى عن إبراهيم بن عمر بن كيسان الصنعانى عن أبيه عن عبد الله بن وهب بن منبه عن أبيه عن أبى خليفة عن علي به. قال الدارقطنى: "تفرد به إبراهيم بن عمر بن كيسان الصنعانى عن عبد الله بن وهب بن مُنَبّه عن عبد الله بن وهب بن مُنَبّه عن أبيه". =