٤٨٤ - حدّثنا سويد بن سعيدٍ، حدّثنا هارون بن مسلمٍ، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن محمد بن علي، عن أبيه، عن عليٍّ، قال: قال لى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يَا عَلِيُّ، أَسْبِغ
= قلتُ: وهذا إسناد واهٍ جدًّا. والواسطى هذا: منكر الحديث صاحب غرائب وعجائب ينفرد بها عن خاله النعمان بن سعد، وقد ضعفه النقاد بخطٍ عريض. والنعمان: شيخ مجهول. وقد سبق شرح حاله هو وابن أخته مرارًا. وقد اضطرب فيه الواسطى كعادته. فعاد ورواه مرة أخرى ولكن موقوفًا. هكذا أخرجه البيهقى في "الشعب" [٥/ رقم ٧١٢٠]، وهناد في "الزهد" [٢/ رقم ٩١٠]، وابن معين في "تاريخه" [٣/ رقم ١٣٨٣/ رواية الدورى]، وغيرهم من طريق محمد بن فضيل - وهذا عنده في "الدعاء" [رقم/ ٣٩]- عن عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان عن علي به. قال الترمذى عقب الوجه المرفوع الماضى: "رواه غير واحد عن عبد الرحمن بن إسحاق - هو الواسطى - عن النعمان بن سعد عن علي موقوفًا، وحديث ابن فضيل عندى وهم". قلتُ: ما وهم ابن فضيل أصلًا؛ وهو الثقة المأمون. وكيف يكون وهم في رفعه وهو الذي رواه موقوفًا أيضًا؟، ومن يظن أنه ربما اضطرب في رفعه ووقفه فهو لا يعرفه، فهذا الحافظ البزار قد جزم في مسنده [٢/ ٢٨٠]، بكون عبد الواحد بن زياد قد رواه عن عبد الرحمن بن إسحاق بإسناده موقوفًا ... ورواية عبد الواحد: عند البيهقى في "الشعب" وابن معين في "تاريخه". وقد رواه عبد الواحد تارة أخرى بإسناده مرفوعًا مثل ابن فضيل؛ كما تراه عند البيهقى في "الشعب" والقضاعى في "الشهاب". وعبد الواحد: ثقة مأمون أيضًا. فهل وهم هو الآخر في رفعه؟، وكيف غفل الترمذى عن كون عبد الرحمن بن إسحاق ليس بثقة ولا مأمون؟، وهو الذي ينقل تضعيفه عن البخارى في مكان آخر من العلل له [ص/ ٧٢/ طبعة عالم الكتب]. فالصواب: أن عبد الرحمن هذا كان يتلون في رفعه ووقفه، ويؤيد الوجه الموقوف: أن له طريقًا أخر عن علي. فقال ابن أبى الدنيا في "التوبة" [رقم/ ١٧٠]: "حدثنى إبراهيم بن عبد الله الهروى، أنبأ هشيم، أنبا العوام بن حوشب، عمن حدثه عن علي، قال: خياركم كل مفتن تواب". قلتُ: ورجاله كلهم ثقات، سوى شيخ العوام بن حوشب. ٤٨٤ - منكر: بهذا التمام: أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" [١/ ٧٨]، وفى "زوائد فضائل الصحابة" [٢/ رقم ١٢٤٢]، والخرائطى في "مساوئ الأخلاق" [٧٤١] , والخطيب =