مسلمة الرازى، عن أبى عمرو البجلى، عن عبد الملك بن سفيان الثقفى، عن أبى جعفرٍ محمد بن علي، عن محمد ابن الحنفية، عن أبيه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ الله يُحبُّ الْعَبْدَ المَّؤْمنَ المَّفْتَنَ التَّوّابَ".
= ١ - أبو عبد الله مسلم الرازى: طير غريب لا ندرى من يكون، بل ولم نجد له ذكرًا إلا في هذا الحديث وحده، وأخشى أن يكون وقع في بعض اسمه تصحيف أو نحوه. ٢ - وأبو عمرو البجلى اسمه: عبيدة على الراجح، وعنه يقول ابن حبان في "المجروحين" [٢/ ١٩٩]: "يروى الموضوعات عن الثقات، لا يحل الاحتجاج به بحال". وراجع "تعجيل المنفعة" [١/ ٥٠٨]، و"اللسان" [٤/ ١٢٥]. ٣ - وعبد الملك بن سفيان: شيخ مجهول كما جزم به الحافظ الحسينى في "الإكمال" [٢/ ٥٨]، وأقره الحافظ في "تعجيل المنفعة" [١/ ٢٦٥]، وهو كما قالا. وقال الهيثمى في "المجمع" [١٠/ ٣٣١]: "رواه عبد الله - يعنى: ابن أحمد - وأبو يعلى، وفيه من لم أعرفه". وضعف العراقى سنده في "تخريج الإحياء" [٢/ ٤]، وتابعه المناوى في "التيسير" [١/ ٥٤٤]. ثم رأيتُ الدولابى قد أخرج هذا الحديث في "الكنى" [رقم ١٠٧٥]، ثم نقل عن النسائي أنه قال: "هذا حديث منكر" وهو كما قال. وللحديث طريق آخر عن ابن الحنفية: عند الكلاباذى في مفتاح المعانى [١/ ٦٧]، كما في "الضعيفة" [١/ ٢١٣]، وعند الحارث في "مسنده" [رقم ١٧٦/ زوائد الهيثمى]. وفى سنده محمد بن عمر الواقدى: إمام الكذابين بالمدينة. ثم وجدت له طريقًا آخر عن علي به مرفوعًا بلفظ: "خياركم كل مفتن تواب". أخرجه الترمذى في "العلل" [ص/ ٣٦٦/ طبعة عالم الكتب]، والبزار [رقم/ ٧٠٠]، والبيهقى في "الشعب" [٥/ رقم / ٧١٢١]، والقضاعى في "الشهاب" [٢/ رقم ١٢٧١]، وابن عساكر في "جزء فيه حديثٌ من حديث أهل حردان" [رقم/ ٢٣/ ضمن مجموع فيه عدة أجزاء لابن عساكر/ طبعة دار ابن حزم]، وغيرهم، من طرق عن عبد الرحمن بن إسحاق الواسطى عن النعمان بن سعد عن علي به مرفوعًا ... قال البزار: "وَهَذَا الحدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِهَذَا اللَّفْظِ إلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَليٍّ، وَقَدْ رَفَعَهُ بَعْضُ مَنْ نَقَلَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَبَعْضُهُمْ أوْقَفَهُ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ أوْقَفَهُ". =