أكبر صدق الله ورسوله، وآية ذلك متقلدٌ قوسًا له عربيةً فأخذها بيده، ثم جعل يطعن بها في مخدجته، ويقول: الله أكبر، صدق الله ورسوله، صدق الله ورسوله، وكبر الناس حين رأوه واستبشروا، وذهب عنهم ما كانوا يجدون.
٤٧٩ - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا خالد بن الحارث، حدّثنا ابن عونٍ، عن محمدٍ، عن عبيدة، أنه قال: لا أحدثك إلا ما سمعت منه، يعنى عليًا، ثم قال: لولا أن تبطروا لنبأتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، قال: قلت: أنت سمعته من محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: إى ورب الكعبة، ثلاث مراتٍ، فيهم رجلٌ مخدج، أو مثدن اليد، قال: أحسبه، قال: أو مودن اليد، قال: فطلبوا ذلك الرجل فوجدوا من ها هنا ومن ها هنا مثل ثدى المرأة عليه شعراتٌ، قال محمدٌ: فحلف لى عبيدة ثلاث مراتٍ، أنه سمع من علي، وحلف عليٌّ ثلاث مراتٍ، أنه سمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
٤٨٠ - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا حماد بن زيد، حدّثنا جميل بن مرة، عن أبى الوضئ: قال: شهدت عليًا حيث قُتِلَ أهل النهروان قال: التمسوا المخدج قال: فطلبوه في القتلى فقالوا: ليس نجده فقال: ارجعوا فالتمسوه فواللَّه ما كَذَبْتُ ولا كُذِبْتُ فرجعوا فطلبوه ثم ردد مثل ذلك مرارًا: ما كذبت ولا كذبت فانطلقوا فوجدوه تحت قتلى في طين فاستخرجوه فجئ به قال: قال: أبو الوضئ: فكأنى أنظر إليه حبشى عليه قرطق إحدى يديه مثل ثدى المرأة عليها شعرات تكون على ذنب اليربوع.
٤٨١ - حدّثنا أبو خيثمة، قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن محمدٍ،
٤٧٩ - صحيح: مضى مختصرًا [برقم/ ٣٣٧]، فانظره. ٤٨٠ - قوى: أخرجه أبو داود [٤٧٦٩]، وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" [١/ ١٣٩]، وفى "زوائد فضائل الصحابة" [٢/ رقم ١٢٣١]، والطيالسى [١٦٩]، ومن طريقه البيهقى في "دلائل النبوة" [٦/ ٤٣٣/ الطبعة العلمية]، والمزى في "التهذيب" [١٤/ ١٧١]، وغيرهم، من طرق عن جميل بن مرة عن أبى الوضئ به نحوه ... قلتُ: هذا إسناد قوى مستقيم. وأبو الوضئ: اسمه عباد بن نسيب، وثقه ابن معين وابن حبان، وروى عنه جماعة، ولم يتكلم فيه أحد. فهو قوى الحديث. ٤٨١ - صحيح: مضى تخريجه [برقم ٣٣٧].