للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= هذا لفظ العقيلى، وعند ابن عدى: "فيه نظر"، ومثله في "الميزان"، وهذا جرح شديد عند البخارى، كما تراه في ترجمة "عثمان بن فائد" من "الميزان". والغريب أن البخارى لم يذكر تلك الجملة في ترجمة "ياسين" من "تاريخه الكبير" [٨/ ٤٢٩] وإنما ذكرها في ترجمة إبراهيم بن محمد ابن الحنفية [١/ ٣١٧]، ولفظه هناك "في إسناده نظر" يعنى هذا الحديث، فإنه ذكره في ترجمة إبراهيم.
وبه: أعله جماعة، منهم البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [٢/ ٢٩٨]، وقبله ابن الجوزى في "المتناهية". وقد تساهل من حسنه من هذا الوجه من المتأخرين، كالمناوى في "التيسير" [٢/ ٨٨٧]. وقال العقيلى: "لا يتابع ياسين على هذا اللفظ".
قلتُ: بل تابعه سالم بن أبى حفصة كما ذكره أبو نعيم في "الحلية" [٣/ ١٧٧]، ثم أخرج هذه المتابعة في "أخبار أصبهان" [١/ ٢٠٩/ الطبعة العلمية]، من طريق محمد بن على العلوى ثنا محمد بن على بن خلف ثنا حسن بن صالح بن أبى الأسود عن محمد بن فضيل حدثنى سالم بن أبى حفصة.
لكن: هذه متابعة فاسدة، والطريق إلى سالم غير سالم، ولو صح: فسالم ساقط العدالة عندنا ولا كرامة، وقد شهد عليه عبد الله بن إدريس - الثقة الإمام - بكونه رآه في موسم الحج يطوف ويقول: "لبيك قاتل نعْثل ... " أخرجه العقيلى [٢/ ١٥٣]، بسندٍ صحيح عن ابن إدريس به.
و"نعثل" هو عثمان بن عفان - رضى الله عنه -، هكذا كان يلقبه جماعة من النواصب الخاسرين، فمن يتقرب إلى الله بدم عثمان كيف يروق لنا قبول خبره؟، وقد كان سالم غاليًا هالكًا في التشيع، وقد نقل الحافظ في "التهذيب" عن العقيلى أنه قال عن سالم: "تُرك لغلوه، وبحقٍ ترك". وأقول: كل من طعن في أحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد كشف لنا سوأته، وحُق لنا أن نقذفه بقذائف المقت والكراهية، وراجع قول ابن معين في ترجمة "تليد بن سليمان" من كتب "التراجم" وستعلم صدق ما نقول.
وقد اختلف عليه في سنده أيضًا، فرواه حسن بن صالح بن أبى الأسود عن محمد بن فضيل عن سالم به كما مضى. ورواه أحمد بن عمران الأخنسى عَنِ ابن فُضَيْلٍ فقال: عن سَالِمٍ، عن عُمَر بن مُحَمَّد ابن الحنَفِيّة، عَنْ أبيهِ، عن عَليٍّ به موقوفًا، فأبدل: "إبراهيم بن محمد" بـ: "عمر بن محمد"، ثم أوقف الحديث، هكذا أَخرجه ابن أبى خيثمة في "تاريخه" [٢/ ٩٠٩]، قال: حَدَّثَنَا الأخنسى به.=

<<  <  ج: ص:  >  >>