٥٠٩٦ - حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج السامى، حدّثنا سلام بن سليمان أبو المنذر، حدّثنا عاصم بن بهدلة، عن زر، عن عبد الله بن مسعود، قال: كنت في غنم لآل أبي معيط أرعاها، فجاءنى النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعه أبو بكر بن أبي قحافة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يَا غُلامُ، هَلْ عِنْدِكَ لَبَنٌ تَسْقِينَا؟ " فقلت: نعم، ولكنى مؤتمنٌ، قال:"فَهَلْ عِنْدِكَ شَاةٌ شصوص لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ؟ " قلت: نعم، فأتيته بشاة شصوص - قال سلام:! لم ينز عليها الفحل، وهى التى ليس لها ضرعٌ - فمسح النبي - صلى الله عليه وسلم - مكان الضرع وما بها ضرعٌ، [فإذا ضرعٌ] حافلٌ مملوءٌ لبنًا، وأتيته بصخرة منقعرة، فاحتلب، فسقى أبا بكر، وسقانى، ثم شرب، ثم قال للضرع:"اقْلصْ"، فرجع كما كان، قال: فأنا رأيت هذا بعينى من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: يا رسول اللَّه، علمنى، فمسح برأسى، وقال:"بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، فَإِنَّكَ غُلامٌ مُعَلَّمٌ"، فأسلمت فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فبينما نحن عنده على حراء إذ نزلت عليه سورة المرسلات، فأخذتها، وإن فاه لرطبٌ بها، فلا أدرى بأى الآيتين خُتمتْ: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (٤٨)} [المرسلات: ٤٨] أو: {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (٥٠)} [المرسلات: ٥٥]، فأخذت من فيّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبعين سورة، وأخذت سائر القرآن من أصحابه.
قال: فبينا نحن نيامٌ على حراء، فما نبهنا إلا قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "مَنَعَهَا مِنْكُمُ الَّذِي مَنَعَكُمْ مِنْهَا"، قلنا: يا رسول الله، وما ذاك؟ قال:"حَيَّةٌ خَرَجَتْ مِنْ نَاحِيَةِ الجبَلِ".
٥٠٩٧ - حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج، حدّثنا سلام أبو المنذر، حدّثنا عاصمٌ، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، أن مسيلمة بعث رجلين أحدهما: ابن أثال بن حجر، فقال
٥٠٩٦ - حسن: مضى الكلام عليه [برقم ٤٩٨٥]. ٥٠٩٧ - حسن: هذا إسناد صالح، وسلام أبو المنذر: هو ابن سليمان المزني القارئ الصدوق المعروف؛ وكان من أحفص الناس لحديث عاصم بن بهدلة؛ حتى قدَّمه بعضهم على حماد بن زيدٍ فيه، وشيخه عاصم: مثله في الصدق و"المعرفة" بالقراءة مع العلم واللِّين؛ وأبو وائل هو شقيق بن سلمة الأسدي أحد العلماء العالين؛ وقد توبع عليه سلام أبو المنذر: =