٥٠٧٥ - حَدَّثَنَا مجمد بن عبد الله بن نمير، حدّثنا ابن فضيل، حدّثنا عاصمٌ، عن عوسجة بن الرماح، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن عبد الله بن مسعود، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول:"اللَّهُمَّ حَسَّنْتَ خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِى"
= لكن جاء أبو حاتم الرازى وسئل عنه كما في "الجرح والتعديل" [٥/ ١٢٢٢]، فقال: "ليس بحديثه بأس، وإنما روى حديثًا واحدًا - يعنى هذا الحديث - ما يمكن أن يعتبر به، ولم أسمع أحدًا ينكره ويطعن عليه ... ". قلتُ: كفانا قول البخاري عنه "لا يصح حديثه" وذكره في كتابه "الضعفاء الصغير" [ص ٧٠/ رقم ٢٠٥]، وكذا ذكره ابن عدي والعقيلي وغيرهما في "الضعفاء" ثم عاد أبو حاتم وأنكر على البخاري وذْكَره الرجل في "الضعفاء" وقال: "يُحوَّل منه" كذا، وما لهذا التحويل مساغ؛ لأن الرجل ليس معروفًا ولا مشهورًا بعلم ولا رواية، ولا يحتمل لمثله التفرد عن ابن مسعود بما لم يروه غيره، ولا يعرف إلا من طريقه، وأصحاب ابن مسعود مشاهير معروفون، قد ضبطوا حديثه؛ وجمعوه ونشروه بين الناس، فإذا جاء طائر غريب، وروى عن ابن مسعود أو غيره من المشاهير خبرًا ينفرد به عنه دون متابع، لا يكون هذا الخبر من طريق هذا الطائر إلا منكرًا، وجاز بل وصح آنذاك لأبي عبد الله الجعفي ما صنعه من ذكره لعبد الرحمن بن حرملة في "الضعفاء" لتفرده بما لم يتابع عليه، ولا يحتمل له أصلًا، وحديثه هذا مع جزم البخاري بكونه لم يصح؛ فقد أنكره عليه العقيلي أيضًا في ترجمته من "الضعفاء" وقال عقب روايته: (وبعض الألفاظ التى في هذا الحديث يروى بغير هذا الإسناد، وفيه ألفاظ ليس لها أصل) وهو كما قال بلا ريب، كما شرحناه في "غرس الأشجار" مع تمام تخريج الحديث هناك. ثم إن القاسم بن حسان وإن وثقه جماعة؛ إلا أن البخاري قد قال عنه: "حديثه منكر، ولا يعرف "كما نقله عنه الذهبي في ترجمته من "الميزان" [٣/ ٣٦٩ - ٣٧٠]، وساق له هذا الحديث في ترجمته، ولبعض فقرات الحديث شواهد ثابتة؛ وهو منكر بهذا السياق جميعًا. واللَّه المستعان. ٥٠٧٥ - صحيح: أخرجه ابن حبان [٩٥٩]، والبيهقي في "الشعب" [٦/ رقم ٨٥٤٢]، والقضاعي في "الشهاب" [٢/ رقم ١٤٧٣]، والطبراني في "الدعاء" [رقم ٤٠٤، ١٤٠٧]، وهناد في "الزهد" [٢/ رقم ١٢٧٣]، وابن سعد في الطبقات [١/ ٣٧٧]، والمزى في تهذيبه [٢٣/ ٤٣٣]، والطحاوي في "المشكل" [١١/ ٥١]، وغيرهم من طرق عن عاصم بن سليمان الأحول عن عوسجة بن الرماح عن عبد الله بن أبي الهذيل عن ابن مسعود به.=