للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حرملة، عن ابن مسعود، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يكره عشر خلال: الصفرة - يعنى: الخلوق - وجر الإزار، والتختم بالذهب، ونتف الشيب، والضرب بالكعاب، والتبرج بالزينة بغير محلها، والرقى إلا بالمعوذات، وتعلقٌ بالتمائم، وعزل الماء عند أوانه عن محله، وفساد الصبى غير محرمه.


= قلتُ: هكذا رواه شعبة ومعتمر بن سليمان وجرير والثوري وغيرهم كلهم عن الركين بن عميلة على الوجه الماضي، وتابعهم قيس بن الربيع الأسدي، لكن اختلف عليه في سنده، فرواه عنه أبو داود الطيالسي في "مسنده" مثل رواية الجماعة عن الركين.
وخالفه مرداس بن محمد أبو بلال الأشعري، فرواه عن قيس فقال: عن أبي حصين عن القاسم بن حسان عن عبد الرحمن بن حرملة عن ابن مسعود به ... ، فأسقط منه (الركين) وأبدله بـ (أبي حصين).
هكذا أخرجه الطبراني في "الأوسط" [٩/ رقم ٩٤٠٨]، بإسناد صحيح إليه به ....
قلتُ: والمحفوظ عن قيس هو الأول، وأبو بلال الأشعري قد لينه الحاكم، ووثقه ابن حبان إلا أنه قال [٩/ ١٩٩]: "يغرب ويتفرد" ومثله لا يقارن بأبى داود الطيالسي أصلًا، نعم: ربما يكون قيس بن الربيع قد اضطرب فيه، ففيه مقال معروف.
والوجه الأول هو المحفوظ؛ وقد قال أبو داود عقب روايته: "انفرد بإسناد هذا الحديث أهل البصرة" أما الحاكم فإنه قال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
قلتُ: ما ندرى لصحة سنده معنى، ققد قال البخاري في ترجمة عبد الرحمن بن حرملة من "تاريخه" [٥/ ٢٧٠]: (لم يصح حديثه) يعنى هذا الحديث، كما فهمه العقيلي، أو يشير البخاري إلى عدم سماعه من ابن مسعود كما فهمه ابن عدي في ترجمة ابن حرملة من "الكامل" [٤/ ٣١١]، والأول أولى.
ونقل الخطيب عقب روايته عن ابن المدينى أنه قال: "هذا حديث كوفى، وفي إسناده من لا يعرف بهذا الطريق .... " ثم قال: "ولا أعلم أحدًا روى عن عبد الرحمن بن حرملة شيئًا إلا من هذا الطريق، ولا نعرفه في أصحاب عبد الله" يعنى "ابن مسعود" وخالف ابن حبان وذكره في "الثقات" [٤/ ١٠٢]، واحتج بحديثه هذا في "صحيحه"، ولا عبرة بهذا؛ لكونه لا يعرفه، وما فعل في ترجمته شيئًا.=

<<  <  ج: ص:  >  >>