واللَّه لقد قرأتها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"أَحْسَنْتَ "! قال: فبينا أنا أرادُّه بالكلام، إذْ وجدت منه ريح الخمر، فقلت له: أتشرب الرجس، وتكذب بالقرآن؟ لا جرم، لا تبرح حتى أجلدك حدًا، فجلدته حدًا.
٥٥٦٩ - حَدَّثَنَا عبد الغفار، حدّثنا عليّ بن مسهر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة السلمانى، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اقْرَأْ عَلَيْنَا"، قال: قلت: يا رسول الله، أقرأ عليك، وإنما أنزل القرآن عليك؟ قال:"إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِى"، فقرأت عليه سورة النساء حتى إذا بلغت {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (٤١)} [النساء: ٤١]، غمزني، فنظرت إليه، فإذا عيناه تهراقان - - صلى الله عليه وسلم -.
٥٠٧٠ - حَدَّثَنَا عبد الغفار، حدّثنا على بن مسهر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي معمر، عن عبد الله، قال: بينما نحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذ انفلق القمر فلقتين، فكانت فلقة من وراء الجبل، وفلقةٌ دونه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اشْهَدُوا".
٥٠٧١ - حَدَّثَنا عبد الغفار، حدّثنا عليّ بن مسهر، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رجلٌ: يا رسول الله، أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ فقال:"مَنْ أَحْسَنَ فِي الإِسلامِ لَمْ يُؤْخَذْ بِمَا عَمِلَ بِهِ فِي الجاهِلِيَّةِ، وَانْ أَسَاءَ فِي الإِسلامِ أُخِذَ بِالأَوَّلِ وَالآخِرِ".
٥٠٦٩ - صحيح: مضى سابقًا [برقم ٥٠١٩]. ٥٠٧٠ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٤٩٦٨]. ٥٠٧١ - صحيح: أخرجه البخاري [٦٥٢٣]، ومسلم [١٢٠]، وابن ماجه [٤٢٤٢]، وأحمد [١/ ٤٣١]، والدارمي [١]، وابن حبان [٣٩٦]، والبزار في "مسنده" [٥/ رقم / ١٦٦٣ البحر الزخار]، والحميدي [١٠٨]، والبيهقي في "الشعب" [١/ رقم ٢٣]، وفي "سننه" [١٨٠٧٠، ١٨٠٧١]، والطحاوي في "المشكل" [٢/ ٣١]، وابن حزم في "المحلى" [١١/ ١٣٩]، وأبو عوانة [رقم ١٥٧]، والشاشى [٤٥٠، ٥١، ٤٥٢]، وغيرهم من طرق عن الأعمش [وقُرِنَ معه منصور عند البخاري والبزار والبيهقي] عن شقيق بن سلمة أبي وائل عن ابن مسعود به. =