٥٠٥٥ - حَدَّثَنَا محمد بن العلاء، حدّثنا معاوية بن هشامٍ، عن شيبان، عن فراسٍ، عن عطية، عن أبى سعيدٍ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"لَقَدْ دَخَلَ الجَنَّةَ رَجُلٌ مَا عَمِلَ خَيْرًا، فَقَالَ لأَهْلِهِ: حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، إِذَا أَنَا مُتُّ، فَأَحْرِقُونِى، ثُمَّ اسْحَقُونِى، ثُمَّ ذَرُوا نِصْفِى فِي الْبَرِّ، وَنِصْفِى فِي الْبَحْرِ، فَأَمَرَ الْبَحْرَ وَالْبَرَّ فَجَمَعَاهُ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: مَخَافَتُكَ، فَغَفَرَ لَهُ لِذَلِكَ".
٥٠٥٦ - حَدَّثَنَا أبو كريبٍ، حدّثنا معاوية بن هشامٍ، عن سفيان الثورى، عن أبى إسحاق، عن أبى الأحوص، عن عبد الله، نحو هذا الحديث، وكان الرجل نباشًا فغفر له لخوفه.
= قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح". قلتُ: وسنده حسن صالح، وهو على شرط البخارى كما نقله الحافظ في "التلخيص" [٣/ ١٧٠]، عن ابن دقيق العيد وابن القطان، وقال الإمام في "الإرواء" [٦/ ٣٠٨]: (وهو كما قالا) وكذا صححه ابن الجوزى من حديث ابن مسعود في "المتناهية" [٢/ ٦٤٧]، ومثله الذهبى في "الكبائر" كما في "فيض القدير" [٥/ ٢٧١]، وكذا صححه صاحب "البدر المنير" [٧/ ٦١٣]، ونقل [٧/ ٦١٤]، عن أبى محمد الفارسى أنه قال: "إنه خبر لا يصح في هذا الباب سواه". قلتُ: وقد اختلف في سنده على الثورى على وجه غير محفوظ، ذكرناه في "غرس الأشجار" وفى الباب عن جماعة من الصحابة به مثله .... مضى منها حديث عليّ [برقم ٤٠٢، ٥١٦]، واللَّه المسعان. ٥٠٥٥ - صحيح: هذا مضى في مسند أبى سعيد [برقم ١٠٠١]. ٥٠٥٦ - صحيح: هذا مضى عقب الذي قبله في (مسند أبى سعيد) وهنا موضعه؛ ورجاله رجال "الصحيح" كما قاله الهيثمى في "المجمع" [١٠/ ٣١٩]، وسنده قوى وعنعنة أبى إسحاق مجبورة بإكثاره من الرواية عن أبى الأحوص، وسماع الثورى منه إنما كان قديمًا قبل اختلاطه، وأبو الأحوص: هو عوف بن مالك الأشجعى. وللحديث شواهد كثيرة؛ وهو حديث صحيح ثابت؛ بل له طريق آخر عن ابن مسعود: يرويه الأحوص بن جواب عن سليمان بن قرم عن الأعمش عن أبى وائل شقيق بن سلمة=