عجبت للناس وتركهم قراءتى وأخذِهم قراءة زيد، وقد أخذت من فيّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبعين سورة، وزيد بن ثابت غلام صاحب ذؤابة يجئ ويذهب في المدينة.
= قلتُ: هذا إسناد واه معلول، ورجاله ثقات أئمة سوى الهيصم بن الشداخ، فقد أورده ابن حبان في "المجروحين" [٣/ ٩٧]، وقال: (شيخ يروى عن الأعمش الطامات في الروايات، لا يجوز الاحتجاج به) وقال العقيلى: (مجهول) وضعفه أبو زرعة وغيره، كما في ترجمته من "اللسان" [٦/ ٢١٢]. وقد خولف في روايته عن الأعمش، خالفه أبو شهاب الحناط وعبد الواحد بن زياد ومحمد بن فضيل، فرووه عن الأعمش فقالوا: عن أبى وائل قال: (خطبنا ابن مسعود فقال: كيف تأمرونى أقرأ على قراءة زيد بن ثابت بعدما قرأت من في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بضعًا وسبعين سورة؛ وإن زيدًا مع الغلمان له ذؤابتان) هذه رواية أبى شهاب عند النسائي [٥٠٦٤]- واللفظ له - والطبرانى في "الكبير" [٩/ رقم ٨٤٤٨]، وابن " أبى داود في المصاحف [رقم ٤٦]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [٣٣/ ١٣٥ - ١٣٦]، وغيرهم. وسنده قوى. وأبو شهاب: اسمه عبد ربه بن نافع الصدوق الصالح المتماسك. ورواية عبد الواحد: عند أحمد [١/ ٤١١]، والطبرانى في "الكبير" [٩/ رقم ٨٤٢٨]، وابن سعد في "الطبقات" [٢/ ٣٤٣ - ٣٤٤]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣٣/ ١٣٥]، وغيرهم؛ وسياق أحمد مثل اللفظ الماضى؛ لكن دون طرفه الأول، وهو عند الآخرين في سياق أطول. ورواية ابن فضيل: عند الخطيب في "الجامع" [٢/ رقم ١٢٦٩]، بلفظ: تريدونى على قراءة زيد، قرأت من في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبعين سورة، وإن زيدًا ليختلف إلى الكتاب) لكن الإسناد إليه مغموز، وهكذا رواه حفص بن غياث وعبدة بن سليمان - واختلف عليه - وأبو أسامة وغيرهم عن الأعمش عن أبى وائل عن ابن مسعود به نحوه .... دون الفقرة المتعلقة بزيد بن ثابت، وهذا الوجه عند البخارى [٤٧١٤]، ومسلم [٢٤٦٢]، وجماعة. واختلف فيه على الأعمش على ألوان كثيرة، وجُلُّها غير محفوظ؛ وللحديث طرق أخرى عن ابن مسعود به نحو سياق المؤلف، منها: ما رواه الثورى عن أبى إسحاق السبيعى عن خمير بن مالك عن ابن مسعود قال: (لقد قرأت من في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبعين سورة، وزيد بن ثابت ذو ذؤابتين يلعب مع الصبيان) أخرجه الحاكم [٢/ ٢٤٨]- واللفظ له - وأحمد [١/ ٣٨٩، ٤٠٥، ٤٤٢]، وابن أبى شيبة [٣٠٠٦٣]، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" =