٥٠٤٠ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا وكيعٌ، حدّثنا سفيان، عن عاصم بن كليبٍ، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة، قال: قال ابن مسعودٍ: ألا أصلى بكم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: فصلى بهم فلم يرفع يده إلا مرةً.
= وفى "التحقيق" [١/ ٣٣٣]، وابن العديم في "بغية الطلب" [١/ ٤٨٦]، وغيرهم من طرق عن إسحاق بن أبي إسرائيل عن محمد بن جابر اليمامى عن حماد بن أبى سليمان عن إبراهيم النخعى عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود به نحوه. قال الدارقطنى: "تفرد به محمد بن جابر، وكان ضعيفًا، عن حماد عن إبراهيم، وغير حماد يرويه عن إبراهيم عن عبد الله من فعله غير مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو الصواب" ونقل البيهقى عقب روايته في "المعرفة" عن الحاكم أنه قال: (هذا إسناد ضعيف) وضعَّف محمد بن جابر، ثم قال: "وإنما الرواية فيه عن حماد بن أبى سليمان عن إبراهيم عن ابن مسعود من فعله مرسلًا - يعنى منقطعًا، - هكذا رواه حماد بن سلمة عن حماد" وقال ابن الجوزى عقب روايته في "الموضوعات": "هذا حديث لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... أما حديث ابن مسعود ففيه محمد بن جابر، قال يحيى: ليس بشئ، وقال أحمد بن حنبل: لا يحدث عنه إلا شر منه، وقال الفلاس: متروك". قلتُ: وبه أعله الهيثمى في "المجمع" [٢/ ٢٦٩]، والبوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٢/ ٤٦]، وجماعة؛ وأنكره عليه العقيلى وابن عدى وغيرهما؛ وعارض في هذا جماعة من الحنفية، وحاولوا تمشية حال محمد بن جابر هذا، حتى يصفو لهم تقوية حديثه، وقد ناقشناهم نقاشًا مرًا في كتابنا: "غرس الأشجار" وذكرنا هناك أن الحديث محفوظ على ابن مسعود من فِعْلِه، غير مرفوع، نعم: للمرفوع طريق آخر عن ابن مسعود لا يصح أيضًا، وهو الحديث الآتى. ٥٠٤٠ - منكر: أخرجه أبو داود [٧٤٨]، والترمذى [٢٥٧]، والنسائى [١٠٥٨، ١٠٢٦]، وأحمد [١/ ٣٨٨، ٤٤١]، وابن أبى شيبة [٢٤٤١]، والبيهقى في "سننه" [٢٣٦٣]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٩/ ٢١٥]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ١٣٤٦]، وغيرهم من طرق عن الثورى عن عاصم بن كليب عن عبد الرحمن بن الأسود عن علقمة عن ابن مسعود به ... وفى رواية للنسائى: (فقام فرفع يديه أول مرة، ثم لم يعد) وفى رواية لأحمد: (فرفع يديه في أول) فقط. =