= في "تخريج أحاديث الكشاف" [٣/ ١٣٢]، وتعقبه الزيلعى بقوله: (قلتُ: روى عنه أيضًا: ابنه إسحاق بن عبد الله بن كيسان، .... ). قلتُ: وهم في تعقبه؛ لأن إسحاق هذا ابن (عبد الله بن كيسان الروزى) وليس ابن (عبد الله بن كيسان القرشى) صاحب هذا الحديث، وكلاهما من رجال "التهذيب" ثم إن موسى بن يعقوب الزمعى لم يضبط سند هذا الحديث، فقال البزار عقب روايته: (رواه خالد بن مخلد هكذا، ورواه محمد بن خالد بن عثمة عن موسى بن يعقوب عن عبد الله بن كيسان عن عبد الله بن شداد عن ابن مسعود، ولم يقل محمد بن خالد: "عن عبد الله بن شداد عن أبيه" ولا نعلم روى شداد بن الهاد عن ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا هذا الحديث". قلتُ: ورواية ابن عثمة تلك: قد أخرجها الترمذى [٤٨٤]، والبزار في "مسنده" [٥/ رقم ١٧٨٩/ البحر]، والبغوى في "شرح السنة" [٣/ ١٩٦ - ١٩٧]، والمؤلف [برقم ٥٠٨٠]، والبخارى في "تاريخه" [٥/ ١٧٧]، وابن أبى عاصم في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -[رقم ٢٥]، وأبو الحسن النرسى في "مشيخته" كما في "القول البديع" [رقم ٣٣٢/ تحقيق مشهور سلمان]، وغيرهم من طرق عن محمد بن خالد بن عثمة عن موسى بن يعقوب عن عبد الله بن كيسان عن عبد الله بن شداد عن ابن مسعود به ... قال الترمذى: "هذا حديث حسن غريب". قلتُ: هكذا في هذه الرواية، بإسقاط: (عن أبيه) بين ابن شداد وابن مسعود، قال الزيلعى في تخريج الكشاف [٣/ ١٣٢]: (وهذا غير قادح، فإنه - يعنى عبد الله بن شداد - روى عن أبيه وعن ابن مسعود؛ فلعله سمعه منهما). قلتُ: ليس موسى بن يعقوب بذاك الحافظ؛ حتى يُحْكَم على ما اضطرب فيه بحَمْله على الوجهين، ثم إنه قد رواه لونين آخرين، فهل يقال عنهما: (كلها محفوظة، ويحتمل أن يكون لموسى فيه عدة أسانيد)؟! لا وربى، ولا يحتمل موسى هذا الانفراد بسند واحد، فكيف بعدة أسانيد للخبر الواحد؟! فقد مضى لونان من اضطرابه في سنده، ولون ثالث، فرواه عنه عباس بن أبى شملة فقال: عن موسى عن عبد الله بن كيسان عن عتبة بن عبد الله عن ابن مسعود به ... ، فأسقط منه (عبد الله بن شداد) و: (أباه) وأبدله بـ (عتبة بن عبد الله). هكذا أخرجه البخارى في "تاريخه" [٥/ ١٧٧]، وابن أبى شيبة وعيسى بن الجراح في=