سعيد بن المسيب، عن عليٍّ، قال: قلت: يا رسول الله، ألا أدلك على أجمل فتاةٍ في قريشِ؟ قال:"ومنَ هِىَ؟ " قلت: ابنة حمزة، قال:"وَمَا عَلِمْتَ أَنَّهَا ابْنَةُ أَخِى مِنَ الرَّضَاعَةِ؟ وَإِنَّ الله حَرَّمَ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا حَرَّمَ مِنَ النَّسَبِ".
٣٨٢ - حدّثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقانى، حدّثنا وكيعٌ، عن شعبة، عن أبى
= قلتُ: وهذا إسناد معلول، وابن جدعان فقيه عالم ليس الحديث من شأنه، كان كثير الخطأ والمناكير حتى تركه جماعة وضعفوه جدًّا، وقد اضطرب في إسناده - كعادته - فرواه عن ابن المسيب على الوجه الماضى. ثم لم يرض إلا أن يعود ويرويه مرة أخرى ويقول: عن ابن المسيب عن ابن عباس عن علي به. هكذا بزيادة "ابن عباس". أخرجه أحمد [١/ ٢٧٥]، والطبرانى في "الكبير" [١٠/ رقم ١٦٩٧]، والنسائى في "الكبرى" [٥٤٣٩]. ثم أعرض عن هذا صفحًا! ورواه عن ابن المسيب به مرسلًا ... ولم يذكر فيه عليًا ولا ابن عباس. هكذا أخرجه سعيد بن منصور في سننه [١/ رقم ٩٤٩]، مختصرًا بشطره الأخير، والحديث رواه البزار من الوجه الأول من طريق الثورى عن علي بن زيد عن ابن المسيب عن علي به ... ثم قال: "وهذا الحديث لا نعلم أحدًا قال: عن علي بن زيد عن ابن المسيب عن علي إلا سفيان الثورى. وغيره يقول: عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس ... ". قلتُ: لم ينفرد به الثورى على هذا الوجه أصلًا؛ بل تابعه ابن عيينة وابن علية وعبد الوارث بن عبد الصمد. وما رواه على الوجه الثاني - بزيادة ابن عباس - إلا سعيد بن أبى عروبة وحده، كما ذكره الدارقطنى في "العلل" [٣/ ٢٢٠]. فانتبه. والحديث: صحيح ثابت من طرق أخرى وشواهد دون قوله: "أجمل فتاة في قريش". فانظر الماضى [برقم/ ٢٦٥، ٣٧٩]، والآتى [برقم/ ٣٨٢، ٣٨٣]. وكذا حديث: عائشة الآتى [برقم/ ٤٣٧٤]. ٣٨٢ - صحيح: أخرجه أحمد [١/ ١٣٨]، والطبرانى في الكبير [٣/ رقم ٢٩٢٠]، والبزار [٧٣٠]، وسعيد بن منصور في "سننه" [٩٤٤]، وأبو نعيم في "الحلية" [٤/ ٣٦٥]، والمحاملى في "أماليه" [١/ رقم ١٦٣]، والطيالسى [١٤٧]، وأبو القاسم البغوى في "الجعديات" [رقم/ ٥٩٢]، وابن سعد في "الطبقات" [١/ ١١٠]، وجماعة، من طرق عن شعبة عن أبى عون الثقفى عن أبى صالح الحنفى عن علي به ... وهو عند البزار في سياق أتم. =