= "العلل" كما في "المحرر/ لابن عبد الهادى" [ص/ ٣٥٦]، والآجرى في "الشريعة" [رقم ١٥١٠]، ووكيع في "أخبار القضاة" [١/ ٢١]، وابن أبى شيبة [٢٩٠٩٧]، والبيهقى [١٩٩٤٠]، وابن عدى في "الكامل" [٢/ ٤٣٨]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤٢/ ٣٩٠]، وغيرهم، من طرق عن سماك بن حرب عن حنش بن المعتمر عن علي به نحوه ... ولفظ أبى داود: "عن علي قال: بعثنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن قاضيًا، فقلت: يا رسول الله ترسلنى وأنا حديث السن ولا علم لى بالقضاء؟ فقال: إن الله سيهدى قلبك ويثبت لسانك، فإذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقضين حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول، فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء. قال: فما زلت قاضيًا أو ما شككت في قضاء بعد". وهو عند الترمذى: بالمرفوع منه فقط! ولفظه: "إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقض للأول حتى تسمع كلام الآخر، فسوف تدرى كيف تقضى. قال على: فما زلت قاضيًا بعد". قال الترمذى: "هذا حديث حسن". وقال ابن المدينى: "هَذَا حَدِيث كُوفِى وَإسْنَاد صَالح". وقال البزار: "وهذا الحديث قد رواه غير واحد عن سماك عن حنش عن علي، منهم شريك وزائدة وسليمان بن معاذ". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". قلت: بل هو إسناد ضعيف إن شاء الله. وفيه علتان: الأولى: سماك بن حرب، ثقة تغير حفظه أخيرًا حتى صار يتلقَّن وهذه مصيبة، وبسماك: أعله ابن حزم في "المحلى" [٩/ ٣٦٨]، وقرن معه حنش الصنعانى. وقد رواه جماعة عن سماك على الوجه الأول. ثم جاء أسباط بن نصر فرواه عنه، لكنه اضطرب فيه؛ فمرة يرويه عنه مثل الوجه الماضى به، وتارة يسلك الجادة! ويرويه عنه عن عكرمة عن ابن عباس عن علي به ... مع زيادة في متنه، هكذا أخرجه ابن حبان [٥٠٦٥]، وأشار إليه البزار في "مسنده" [٢/ ٣٠٧]. والمحفوظ الأول. والثانية: أن حنش بن المعتمر شيخ مختلف فيه، وثقه أبو داود والعجلى، وضعفه الجماعة، ومشاه ابن عدى، وقد أفصح ابن حبان عن حاله فقال: "كان كثير الوهم في الأخبار؛ ينفرد عن على - عليه السلام - بأشياء لا تشبه حديث الثقات، حتى صار ممن لا يحتج به"، وهذا جرح مفسر مستقيم، وقد أفرط أبو محمد بن حزم بشأنه فقال: "ساقط مطرح". والصواب ما قاله ابن حبان. وله أفراد عن علي في القلب منها كبير شئ. =