٣٦٢ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا حميد بن عبد الرحمن، حدّثنا حسن، عن بيانٍ، عن حصين بن صفوان، عن علي، قال: كنت غلامًا مذاءً، فلما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الماء قد آذانى، قال:"إِنَّمَا الْغُسْلُ مِنَ الْماءِ الدَّافِقِ".
= قلتُ: الحارث شيعى ضعيف على التحقيق، ولم يكن كذابًا في الرواية أصلًا. وأبو إسحاق: إمام حافظ حجة. لكن ثبت عليه التدليس فلا يحتج بحديثه إلا فيما صرح فيه بالسماع، اللَّهم في شيوخ له أكثر عنهم، وأظن أن الحارث منهم. ثم هو قد اختلط أخيرًا أو تغير - كما يراه الذهبى - لكن روى عنه هذا الحديث: الثورى، وهو من قدماء أصحابه. فالعلة الحقيقية: هي ضعف الحارث الأعور. فإن وجد للحديث: شاهد صالح للاستشهاد فهو به حسن. وإلا فقد عرفتَ ما فيه. والله المستعان. * تنبيه أو فائدة: قال الهيثمى في "المجمع" [٤/ ٢٢٩]: "رواه أبو يعلى ولا أعرف معناه.". قلتُ: بل معناه ظاهر إن شاء الله. يوضحه اللفظ الآخر: "أعيان بنى الأم يتوارثون دون بنى العلات، الرجل يرث أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه" وهذا لفظ الترمذى. والمراد: إذا مات رجل وترك إخوة لأبيه وأمه، وإخوة لأبيه فقط، فالمال للإخوة من الأب والأم دون الإخوة للأب. وأعيان بنى الأم: هم الأخوة لأب واحد وأم واحدة. وبنو العلات: هم الإخوة لأب واحد وأمهات شتى. فلو اجتمع بنو الأعيان مع بنى العلات، فالميراث لبنى الأعيان؛ لقوة القرابة وازدواج الصلة. راجع: "غريب الحديث" للخطابى [٢٠/ ١٦٠]، و"النهاية" لابن الأثير [٣/ ٥٥٩]، و"غريب الحديث" لابن الجوزى [٢/ ١٤٠]. و"الفائق" للزمخشرى [٣/ ٤٤]. ٣٦٢ - صحيح لغيره: أخرجه النسائي في "مسند على" كما في "تهذيب الكمال" [٣/ ٥١٧]، والبيهقى في "سننه" [٧٦١]، وغيرهما، من طريق الحسن بن صالح عن بيان بن بشر عن حصين بن صفوان عن علي به ... قلتُ: وهذا إسناد ضعيف. رجاله: ثقات أثبات سوى حصين بن صفوان ويقال: ابن معدان أجو قبيصة، وهو شيخ مجهول كما قاله المزِّى، وتبعه الحافظ. وقد انفرد عنه بشر بن بيان بالرواية. راجع "الجرح والتعديل" [٣/ ١٩٦]، وهو من رجال "التهذيب". وللحديث: طرق أخرى عن علي. مضى بعضها [برقم/ ٣١٤]، وسيأتى المزيد.