٣٥٨ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا شبابة، حدثنى نعيم بن حكيمٍ، حدثنى أبو مريم، حدّثنا على بن أبى طالبٍ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ قَوْمًا يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْم مِنَ الرَّمِيَّةِ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِز تَرَاقِيَهُمْ، طُوبَى، لمِنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ، عَلامَتهُمْ رَجُلٌ مخَدَّجُ الْيَدِ".
= قلتُ: وقد توبع عليه الحسن؛ تابعه خالد وما خالد؟، هكذا أخرجه عبد الرزاق [رقم/ ٢١٨]، عن عباد بن كثير البصرى عن رجل أحسبه خالد به ... هكذا قال عباد بن كثير، وعباد قد تركوه أيضًا، ولعل الذي حدثه: إنما هو عمرو بن خالد الواسطى الماضى، فنسى عباد اسمه فحكاه على التوهم فقال: "أحسبه خالدًا". ثم قال عبد الرزاق [٢١٩]، حدثنا: "ابن جريج قال: أخبرتُ عن حبيب بن أبى ثابت عن عاصم بن ضمرة مثله ... ". قلتُ: ولعل من أخبر ابن جريج إنما هو عمرو بن خالد أيضًا؛ والإسناد تالف مِنْ أي الوجوه أتيتُه. راجع "التلخيص" [٤/ ١٥١]، للحافظ. وقد وهم الزيلعى في "نصب الراية" [٤/ ٢٦٠]، فعزاه لأحمد في "المسند". وليس لأحمد، إنما هو لولده في "الزوائد" كما مضى. وفى الحديث علة أخرى وهى عنعنة حبيب بن أبى ثابت، فقد كان مدلسًا. أما الهيثمى فهو في وادٍ آخر فتراه يقول في "المجمع" [٤/ ٨٧]: "رواه عبد الله بن أحمد، ورجاله ثقات"، كذا، كأنه ما نظر إسناده، لكن: لفقرات الحديث شواهد صحيحة ثابتة من وجوه. فلجملة النهى عن: "كل ذى ناب من السباع، وعن كل ذى مخلب من الطير": شاهد صحيح يأتى من رواية ابن عباس [برقم/ ٢٦٩٠]. ولجملة النهى عن: "لحوم الحمر الأهلية": طريق آخر صحيح عن علي يأتى [برقم/ ٥٧٦]. ولجملة النهى عن: "ثمن الميتة": حديث أبى هريرة عند أبى داود [رقم/ ٣٤٨٥]، بإسناد قوى. ولجملة النهى عن: "كسب البغى": شاهد ثابت من حديث أبى جحيفة يأتى [برقم/ ٨٩٠]. ولجملة النهى عن: "عسب الفحل" شاهد صحيح من حديث أبى هريرة يأتى [برقم/ ٦٣٧١]. ٣٥٨ - صحيح لغيره: أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" [١/ ١٥١]، وفى "زوائده على فضائل الصحابة" [٢/ رقم ١٢٠٥]، والطيالسى [١٦٥]، وابن أبى شيبة [٣٧٩٢٧]، =