للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= قد أنكرها أبو داود على الأوزاعى في "سننه" [١/ ١٢٥]، وقال: "لم يذكر هذا الكلام أحد من أصحاب الزهرى غير الأوزاعى" ثم قال: "وإنما هذا لفظ حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة" كذا قال.
وتابعه عليه البيهفى في "سننه" [١/ ٣٢٧]، وفى "المعرفة" وتعقبهما الحافظ العلاء مغلطاى في كتابه "الإعلام بسنته عليه السلام" [١/ ٨٥٢]، وأجاد التعقب.
وقد توبع الأوزاعى على أصل الحديث عن الزهرى: تابعه جماعة كثيرة، منهم إبراهيم بن سعد كما يأتى [برقم ٤٤١٠]، وقد اختلفوا في سنده ومتنه على الزهرى على ألوان كثيرة، وأكثرها محفوظ، وقد بسطنا الكلام على تلك الاختلافات مع نظم طرقه عن عائشة في كتابنا "غرس الأشجار". واللَّه المستعان.
• تنبيه مهم: قد وقع في سند المؤلف في الطبعتين: (عن الأوزاعى، حدثنى الزهرى، حدثنى عروة بن الزبير عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة ... ) هكذا بحرف (عن) بين عمرة وعروة، والمحفوظ في هذا الحديث عن الأوزاعى: أنه يرويه عن الزهرى عن عروة وعمرة عن عائشة به ... بزيادة واو العطف بين عروة وعمرة، هكذا جزم به الترمذى وأبو داود وغيرهما، وهو الذي وقع في سنده عند الأكثرين، وربما رواه الأوزاعى عن الزهرى عن عروة وحده عن عائشة به ... كما مضى عند بعضهم؛ ونبهنا عليه.
فالذى أراه: أن ما عند المؤلف خطأ من الناسخ، أو من الطابع، وصوابه (حدثنى الزهرى، حدثنى عروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن ... ) يعنى بإثبات حرف العطف بين (عروة) و (عمرة) بدلًا من حرف (عن).
فإن قيل: قد وقع عند أحمد [٦/ ٨٣]، من طريق الأوزاعى عن الزهرى عن عروة عن عمرة عن عائشة به ... مثلما وقع عند أبى يعلى.
قلنا: وهذا خطأ أيضًا في سند أحمد، وهو من الناسخ أو الطابع، ولا ثالث لهما، يؤيد ذلك غير ما ذكرناه سابقًا: أن الحاكم قد أخرج هذا الحديث من طريق أحمد ثنا أبو المغيرة عن الأوزاعى عن الزهرى عن عروة وعمرة عن عائشة به ... على الصواب، بإثبات (واو العطف) بين عروة وعمرة. فانتبه.

<<  <  ج: ص:  >  >>