للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وعن الأوعية، وأن نحتبس لحوم الأضاحى بعد ثلاثٍ، قال: "إِنِّى كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمُ الآخِرَةَ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ الأَوْعِيَةِ فَاشْرَبُوا فِيهَا وَاجْتَنِبُوا مَا أَسْكَرَ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لحُومِ الأَضَاحِى أَنْ تَحْبِسُوهَا فَوْقَ ثَلاثٍ، فَاحْبِسُوهَا مَا بَدَا لَكُمْ".

٢٧٩ - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدىٍ، عن سفيان، عن زبيدٍ، عن سعد بن عبيدة، عن أبى عبد الرحمن، عن عليٍّ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا طَاعَةَ لِبَشَرٍ فِي مَعْصِيَةِ الله".


= قلتُ: وهذا إسناد مُنْحدر، وعلى بن زيد: هو ابن جدعان الحافظ الفقيه الضعيف المشهور، صاحب تلك المناكير التى جرَّحوه بها حتى تركه جماعة، وقد شهد عليه شعبة وغيره بالاختلاط، فأجارك الله من أحاديث المختلطين، وربيعة بن نابغة: شيخ مجهول مثل أبيه نابغة، وقد خولف حماد بن سلمة في إسناده. خالفه عبد الوارث بن عبد الصمد، فرواه عن على بن زيد فقال: عن النابغة بن مخارق بن سليم عن أبيه عن علي به ... هكذا أخرجه الفسوى في "المعرفة" [١/ ٤٠٧]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ١٨٥]. وقد رجَّح الفسوى هذا الوجه قائلًا: "وهذا الصحيح". وذكره الدارقطنى في "علله" [٤/ ١٣٣]، ولم يتكلم عليه بشئ.
والظاهر عندى: أن هذا الاضطراب هو من على بن زيد نفسه على أن مخارق بن سليم: لا يعرف له ولد يسمى: النابغة، وعلى كل حال: فللحديث شواهد تقويه.
أصحها: حديث بريدة عند مسلم [٩٧٧]، وأبى داود [٣٦٩٨]، والترمذى [١٥١٠]، والنسائى [٢٠٣٢]، وأحمد [٥/ ٣٥٠]، وجماعة من طرق مطولًا ومختصرًا، ولفظ مسلم: "نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحى فوق ثلاث فأمسكوا ما بدا لكم، ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء فاشربوا في الأسقية كلها ولا تشربوا مسكرًا". وسيأتى شاهد: من حديث ابن مسعود [برقم/ ٥٢٩٩]. وراجع الصحيحة [٢/ ٥٧٤]، للإمام الألبانى.
٢٧٩ - صحيح: أخرجه أحمد [١/ ١٢٩]، وابن حبان [٤٥٦٨]، والطيالسى [١٠٩]، وابن أبى شيبة [٣٣٧٠٩]، وجماعة، من طرق عن سعد بن عبيدة عن أبى عبد الرحمن السلمى عن علي به مرفوعًا ... بهذا اللفظ. =

<<  <  ج: ص:  >  >>