٢٧٩ - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدىٍ، عن سفيان، عن زبيدٍ، عن سعد بن عبيدة، عن أبى عبد الرحمن، عن عليٍّ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا طَاعَةَ لِبَشَرٍ فِي مَعْصِيَةِ الله".
= قلتُ: وهذا إسناد مُنْحدر، وعلى بن زيد: هو ابن جدعان الحافظ الفقيه الضعيف المشهور، صاحب تلك المناكير التى جرَّحوه بها حتى تركه جماعة، وقد شهد عليه شعبة وغيره بالاختلاط، فأجارك الله من أحاديث المختلطين، وربيعة بن نابغة: شيخ مجهول مثل أبيه نابغة، وقد خولف حماد بن سلمة في إسناده. خالفه عبد الوارث بن عبد الصمد، فرواه عن على بن زيد فقال: عن النابغة بن مخارق بن سليم عن أبيه عن علي به ... هكذا أخرجه الفسوى في "المعرفة" [١/ ٤٠٧]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ١٨٥]. وقد رجَّح الفسوى هذا الوجه قائلًا: "وهذا الصحيح". وذكره الدارقطنى في "علله" [٤/ ١٣٣]، ولم يتكلم عليه بشئ. والظاهر عندى: أن هذا الاضطراب هو من على بن زيد نفسه على أن مخارق بن سليم: لا يعرف له ولد يسمى: النابغة، وعلى كل حال: فللحديث شواهد تقويه. أصحها: حديث بريدة عند مسلم [٩٧٧]، وأبى داود [٣٦٩٨]، والترمذى [١٥١٠]، والنسائى [٢٠٣٢]، وأحمد [٥/ ٣٥٠]، وجماعة من طرق مطولًا ومختصرًا، ولفظ مسلم: "نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحى فوق ثلاث فأمسكوا ما بدا لكم، ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء فاشربوا في الأسقية كلها ولا تشربوا مسكرًا". وسيأتى شاهد: من حديث ابن مسعود [برقم/ ٥٢٩٩]. وراجع الصحيحة [٢/ ٥٧٤]، للإمام الألبانى. ٢٧٩ - صحيح: أخرجه أحمد [١/ ١٢٩]، وابن حبان [٤٥٦٨]، والطيالسى [١٠٩]، وابن أبى شيبة [٣٣٧٠٩]، وجماعة، من طرق عن سعد بن عبيدة عن أبى عبد الرحمن السلمى عن علي به مرفوعًا ... بهذا اللفظ. =