٢٧٠٠ - حَدَّثَنَا موسى، حدّثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبي الزبير، عن عائشة، وابن عباسٍ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخر الطواف يوم النحر إلى الليل.
= وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة لا يصح منها شيء قط؛ بل أكثرها منكرة الأسانيد مظلمة، منها عن أنس وعائشة وأبى هريرة وغيرهم؛ وكل ذلك لا شيء، ولعلنا نبسط الكلام عليها في مكان آخر إن شاء الله. وقد كنا انخدعنا ببعض تلك الشواهد، وحسَّنَّا بها هذا الحديث فيما علقناه على "البر والصلة" لابن الجوزى [ص ٢٠١/ رقم ٢٨٨/ طبعة دار الحديث]، وهذا منا عجلة وتسرع، ونحن نتراجع هنا دون حياء، واللَّه المستعان. • تنبيه: أخرج هذا الحديث أيضًا: ابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [رقم ٣٦٠٣٤]، وفى الأدب [رقم ٩٦]، وفى "المصنف" [٣٠٣٥٩]، وتصحف (عبد الله بن مساور) في "المصنف" إلى: (عبد الله بن مسعود) والحديث أيضًا عند هناد في "الزهد" [٢/ رقم ١٠٤٤]. ٢٧٠٠ - حسن: أخرجه أبو داود [٢٠٠٠]، والترمذى [٩٢٠]، والنسائي في "الكبرى" [٤١٦٩]، وأحمد [١/ ٢٨٨، ٣٠٩]، و [٦/ ٢٠٧، ٢١٥]، وابن أبى شيبة [١٣٠٥٣]، والبيهقي في "سننه" [٩٤١٨، ٩٤١٩]، وأبو الشيخ في ما رواه أبو الزبير عن غير جابر [رقم ٩، ١٠، ١١]، وغيرهم من طرق عن الثورى عن أبى الزبير عن ابن عباس وعائشة به ... وفى رواية لأحمد: (أفاض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من منى ليلًا) وفى رواية لأبى الشيخ وغيره: (أفاض النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر ليلًا) ولفظ ابن أبى شيبة: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - زار البيت ليلًا). قلتُ: هكذا رواه ابن مهدى ونوح بن ميمون ووكيع وأبو حذيفة النهدى ومعاوية بن هشام وغيرهم عن الثورى؛ وخالفهم يحيى القطان، فرواه عن الثورى فقال: (حدثنى محمد بن طارق عن طاووس وأبى الزبير عن عائشة وابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخر طواف الزيارة إلى الليل). هكذا أخرجه ابن ماجه [٣٠٥٩]، وأبو الشيخ في ما "رواه أبو الزبير عن غير جابر" [رقم ٨]، وعنه أبو نعيم في "الحلية" [٧/ ٩٦]، والمزى في "تهذيبه" [٢٥/ ٤٠٦]، وغيرهم، وقال أبو نعيم: "غريب تفرد به يحيى عن سفيان". قلتُ: وقول الجماعة عن سفيان أقوى بلا تردد؛ نعم قد يكون هذا الوجه محفوظًا أيضًا، =