للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٦٢٣ - أخبرنا أبو يعلى، قال: قرئ على بشرٍ: أخبركم أبو يوسف، عن ابن أبى ليلى، عن نافعٍ، عن ابن عمر، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: "صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ، إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ لأَنَّهُ وَاحِدٌ".


٢٦ - صحيح: دون قوله: (لأنه واحد) وهذا إسناد ضعيف معلول، ابن أبى ليلى هو محمد بن عبد الرحمن الإمام الفقيه المشهور بسوء حفظه، وقد اضطرب فيه، فعاد ورواه عن عطية العوفى عن أبى سعيد الخدري به ... نحو سياق المؤلف.
هكذا أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" [١/ ٨٣]، لكن الإسناد إليه لا يثبت، فقد رواه أبو نعيم من طريق محمد بن إبراهيم بن زياد عن إبراهيم بن موسى عن عيسى بن يونس عن ابن أبى ليلى به.
قلتُ: وابن زياد هذا تركه الدارقطنى، كما في "تاريخ بغداد" [١/ ٤٠٥]، و"اللسان" [٥/ ٢٢]، وشيخه ثقة معروف؛ وقد خولف فيه ابن زياد، خالفه حجاج بن إبراهيم الأزرق - الثقة المعروف - فرواه عن عيسى بن يونس فقال: عن الأعمش عن عطية العوفى عن سعيد بن جبير عن ابن عمر به مثله ... دون (لأنه واحد).
هكذا أخرجه تمام في "فوائده" [٢/ رقم ١٥٠٢]، بإسناد صحيح إلى حجاج به ...
وهذا هو المحفوظ عن عيسى بن يونس؛ لكنه خولف فيه أيضًا، خالفه محمد بن عبيد الطنافسى، فرواه عن الأعمش فقال: عن عطية العوفى عن ابن عمر به ... دون الجملة الماضية أيضًا، هكذا أخرجه أحمد [٢/ ١٥٥]، فأسقط منه (سعيد بن جبير) بين عطية وابن عمر، وعلى هذا الوجه توبع عليه الأعمش: تابعه مسعر عند أبى نعيم في "الحلية" [٧/ ٢٥٤]، بإسناد صحيح إليه به ... لكن دون: (إن الله وتر يحب الوتر؛ لأنه واحد).
وكذا أخرجه أبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم ٦١٥].
وقد اختلف على مسعر في سنده، ومداره على عطية العوفى وهو كثير الخطأ معروف بذلك؛ فلعله اضطرب في سنده كما عهدناه عليه في مواضع، وقد رواه عنه عبيد الله بن الوليد الوصافى فقال: عن عطية عن أبى سعيد به نحوه دون قوله: (إن الله وتر ... إلخ) فعنده: (إن الله واحد يحب الواحد).
هكذا أخرجه الطبراني في "الأوسط" [٦/ رقم ٥٦٣٦]، وقال: "لم يرو هذا الحديث عن عطية عن أبى سعيد إلا الوصافى، ولا يروى عن أبى سعيد إلا بهذا الإسناد". =

<<  <  ج: ص:  >  >>