= أحمد [٢/ ٣١١]، وحسنه المنذرى في "الترغيب" [١/ ٢٠٨]، فقال: "وإسناد أحمد حسن" وتابعه الهيثمى على ذلك في "المجمع". وهذا تساهل منهما أو تسامح، وشريك سيئ الحفظ مشهور بذلك، لكنه لم ينفرد به: بل تابعه هدبة بن المنهال على نحوه مع تقديم وتأخير عند ابن الشجرى في "أماليه" [ص ٢١٩]، بإسناد قوى إليه، لكنه قال: "ونهانى من أن أقعى إقعاء القرد" بدل: (إقعاء السبع) وهدبة شيخ صدوق. وقد خولف هو وشريك في سنده، خالفهما محمد بن فضيل - الثقة المشهور - فرواه عن يزيد بن أبى زياد أنه قال: (حدثنى من سمع أبا هريرة يقول ... ) وذكره نحو سياق هدبة بن المنهال الماضى، فأسقط منه ذكر (مجاهد). هكذا أخرجه أحمد [٢/ ٢٦٥]، وقد توبع عليه ابن فضيل: تابعه أبو عوانة عند الطيالسى [٢٥٩٣]، ومدار الطريقين على يزيد بن أبى زياد القرشى الكوفى ذلك الضعيف المشهور، وكان قد تغير لما كبر وشاخ حتى صار يتلقن، فالظاهر أنه قد اضطرب في إسناد كعادته. لكنه قد توبع على الوجه الأول عن مجاهد: تابعه الليث بن أبى سليم على نحو سياق المؤلف مع تقديم وتأيخر عند البيهقى في "سننه" [٢٥٧٤]، بإسناد صحيح إليه؛ وعنده: (وأقعى إقعاء القرد) بدل: (إقعاء السبع) وكذا أخرجه ابن أبى شيبة [٢٩٣٢]، والحربى في "غريب الحديث" [١/ ٥٥]، من طريق الليث به ... ولكن مختصرًا بجملة النهى عن الإقعاء مثل إقعاء القرد فقط. لكن الليث ضعيف مختلط هو الآخر، وقد اضطرب فيه أيضًا، فعاد مرة أخرى ورواه عن حبيب بن أبى ثابت عن سعيد بن جبير عن أبى هريرة به نحو سياق المؤلف مع التقديم والتأخير وزاد في أوله: (أوصانى خليلى وصفيى) وقال فيه: (وأنقر نقر الغراب) بدل: (نقر الديك) هكذا أخرجه الطبراني في "الأوسط" [٥/ رقم ٥٢٧٥]، بإسناد قوى إليه، وهذان لونان من الاضطراب في سنده. ولون ثالث، فرواه عنه عبد الرحمن بن سليمان بن أبى الجون فقال: عن الليث عن مجاهد وشهر بن حوشب عن أبى هريرة به، نحو سياق المؤلف مع التقديم والتأخير، وفيه أيضًا: (وأن أقعى إقعاء القرد) بدل: (إقعاء السبع). هكذا أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [٦/ ٣٥٥]، لكن بإسناد مغموز إلى ابن أبى الجون. والحديث ضعيف بهذا التمام؛ ولأكثره شواهد ثابتة: فللأوامر منه طردا أخرى ثابتة عن أبى =