٢٥٨٦ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا هاشمٌ، حدّثنا عمران بن زيدٍ التغلبى، حدثنى الحجاج بن تميمٍ، عن ميمون بن مهران، عن عبد الله بن عباسٍ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُنْبَزُونَ الرَّافِضَةَ: يَرْفُضُونَ الإسْلامَ وَيَلْفَظُونَهُ، فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّهُمْ مُشْرِكونَ".
= ابن عامر الثعلبى ذلك الضعيف المعروف، راجع الكلام عنه في الحديث الماضى [برقم ٢٣٣٨]. ثم هو ليس من رجال "الصحيح" أصلًا، وإنما روى له أصحاب السنن وحسب، فأيش تلك الغفلة؟! والحديث ضعيف بهذا التمام، لكنْ لشطره الأول طرق أخرى عن ابن عباس به ... وشواهد عن جماعة من الصحابة لا تسلم أسانيدها من علة، لكن الحديث بمجموعها ثابت بلا ريب كما شرحناه في مكان آخر. ٢٥٨٦ - منكر: أخرجه الطبراني في "الكبير" [١٢/ رقم ١٢٩٩٧]، والحارث [٢/ رقم / ١٠٤٣ زوائده]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [٦٩٨]، وأبو نعيم في "الحلية" [٤/ ٩٥]، والقطيعى في "زوائده على فضائل الصحابة" [رقم ٦٥١، ٧٠٢]، وابن أبى عاصم في، "السنة" [٢/ رقم ٩٨١]، وابن عدى في "الكامل" [٩٠/ ٥]، والعقيلى في "الضعفاء" [١/ ٢٨٤]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم ٢٩٣١]، وابن الجوزى في "المتناهية" [١/ ١٦٣]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ١٤٩٩]، والكلاباذى في "بحر الفوائد" [رقم ١٢٧]، وغيرهم، من طرق عن عمران بن زيد عن الحجاج بن تميم عن ميمون بن مهران عن ابن عباس به. قلتُ: وهذا إسناد منكر، وفيه علتان: الأولى: عمران بن زيد هو التغلبى - بالمثناة الفوقية - أو الثعلبى - بالثاء - الكوفى الطويل، وثقه ابن حبان وحده، وقال ابن معين: "ليس يحتج بحديثه" وقال أبو حاتم: "شيخ يكتب حديثه ليس بالقوى"، وقال الحافظ: "ليِّن". لكن عمران لم ينفرد به عن حجاج بن تميم، بل تابعه يوسف بن عدى - الثقة المعروف - ولكن بلفظ: (عن ابن عباس قال: كنتُ عند النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده عليُّ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: يا عليُّ، سيكون في أمتى قوم ينتحلون حبنا أهل البيت، لهم نبز، يسمون الرافضة، فاقتلوهم فإنهم مشركون). هكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" [١٢/ رقم ١٢٩٩٨]، وعنه أبو نعيم في "الحلية" [٤/ ٩٥]، ومن طريقه ابن الجوزى في "المتناهية" [١/ ١٦٦]، وغيرهم. =