٢٥٦٥ - حَدَّثنَا زهيرٌ، حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سفيان بن حسينٍ، عن الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباسٍ، قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إنى رأيت ظلةً تنطف سمنًا وعسلًا، فأخذ الناس منها، فبين مستكثرٍ منها وبين مستقلٍ ومن بين ذلك، وكأن سببًا دُلِّىَ من السماء، فجئتَ فأخذت به، فعلوت فأعلاك الله، ثم جَاء رجلٌ من بعدك، فأخذ به فعلا فأعلاه الله، ثم جاء رجلٌ من بعدكما فأخذ به فعلا، ثم جاء رجلٌ من بعدكم فأخذ به، ثم قطع به ثم وصل له فعلا فأعلاه الله، فقال أبو بكرٍ: يا رسول الله، ائذن لى فلأعبرها، فأذن له، فقال: أما الظلة
= وفى رواية للبيهقى في "المعرفة" والطبرانى في "الكبير" [١١/ رقم ١٢١١٨]: "لما نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الطائف، أمر مناديًا فنادى: أيما عبد خرج فهو حر؛ فخرج إليه عبدان فأعتقهما" لفظ الطبراني، وله ألفاظ أخرى نحو ما مضى مع اختلاط يسير. قلتُ: ومداره على الحكم بن عتيبة، وهو ثقة إمام، لكنه لم يسمع من مقسم سوى أربعة أو خمسة أحاديث فقط، كما قاله جماعة من النقاد، راجع ترجمته من "التهذيب" [٢/ ٤٣٤]، و"جماع التحصيل" [ص ١٦٧]، وليس هذا الحديث منها. ثم استدركتُ فرأيت الحجاج بن أرطأة قد انفرد عن الحكم، وقد قال ابن كثير في "البداية" [٤/ ٣٤٧]: "ومداره على الحجاج بن أرطأة، وهو ضعيف"، وبه أعله الهيثمى في "المجمع" [٤/ ٢٤٥]، والحجاج مع ضعفه، فقد كان يدلس أيضًا، وقد عنعنه، نعم: قد تابعه إبراهيم بن عثمان العبسى عند الطبراني في "الكبير"، والبيهقى في "المعرفة"، وإبراهيم هذا متروك ساقط الحديث، ولعله سرقه من حجاج. لكن للحديث شواهد متصلة ومرسلة يصح بها إن شاء الله، منها حديث أبى بكرة الثقفى، أنه خرج إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو محاصر أهل الطائف، بثلاثة وعشرين عبدًا؛ فأعتقهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهم الذين يقال لهم: "العتقاء" أخرجه عبد الرزاق [٩٦٨٢، ١٦٣١٠]، بسند صحيح على شرط مسلم. ٢٥٦٥ - صحيح: أخرجه أحمد [١/ ٢٣٦]، وابن أبى شيبة [٣٠٤٨١]، من طريق سفيان بن حسين عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس به. قلت: وهذا إسناد صحيح في المتابعات، وسفيان بن حسين وإن كان ضعيفًا في الزهرى وحده، إلا أنه قد توبع عليه؛ فتابعه جماعة عن الزهرى، منهم: =