٢٥٦١ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا القاسم بن مالك المزنى، عن حنظلة بن عبد الله السدوسى، عن شهر بن حوشبٍ، عن ابن عباسٍ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى، رَكْعَتَيْنِ قَرَأَ فِيهِمَا بِأمِ الْكِتَابِ لِمْ يَزِدْ عَلَيْهَا شَيْئًا.
= والثالثة: غمز البخارى في صحة سماع أبى إسحاق من أرقم بن شرحبيل، ومع هذه "العلل"، فقد حسَّن إسناده الحافظ في "الفتح" [٢/ ١٥٤]، وصححه في [٥/ ٣٦١]، وقوَّى سنده في [٥/ ٣٦٢]، وهذا كله غفلة منه - يرحمه الله - وقد وهم في [٥/ ٣٦٢]، حيث عزاه بلفظ المؤلف: (ولم يوص ... ) إلى ابن ماجه، وليس عند ابن ماجه تلك الجملة أصلًا كما أشرنا إليه من قبل. وقد خولف أبو إسحاق في سنده كما سنذكره في الحديث [رقم ٢٧٠٨]، لكن للفظ المؤلف شواهد عن جماعة من الصحابة ثابتة، ومن أشهرها وأصرحها وأصحها حديث طلحة ابن مصرف قال: (سألتُ عبد الله بن أبى أوفى - رضى الله عنهما - هل كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أوصى؟ فقال: لا ... ). أخرجه البخارى [٢٥٨٩]، و [٤١٩١،٤٧٣٤]- واللفظ له - والدارمى [٣١٨٠]، والطيالسى [٨١٢]، مسلم [١٦٣٤]، وابن ماجه [٩٦٩٦]، والترمذى [٢١١٩]، وأحمد [٤/ ٣٥٤]، وابن حبان [٦٠٢٣]، والحميدى [٧٢٢]، والبيهقى في "سننه" [١٢٣٣٢]، وجماعة كثيرة. والمراد بالوصية هنا: هي الوصية العظمى بالخلافة، وليس مجرد الوصية كما يتبادر إلى بعض الأذهان، راجع "فتح البارى" [٥/ ٣٦١]، و"شرح مسلم" للنووى [١١/ ٨٨]. ٢٥١٦ - ضعيف: أخرجه أحمد [١/ ٢٤٣]، والبزار [٤٩٠/ كشف]، وابن عدى في "الكامل" ومن طريقه البيهقى في "سننه" [عقب رقم ٢٣٠١]، والطبرانى في "الكبير" [١٢/ رقم ١٣٠١٦]، وغيرهم، من طريقين عن حنظلة السدوسى عن شهر بن وحوشب عن ابن عباس به .... وعند أحمد أنها كانت صلاة عيد. قلتُ: وهذا إسناد ضعيف مضطرب، وفيه ثلاث علل: الأولى: شهر بن حوشب ضعيف الحفظ كثير المناكير. والثانية: حنظلة السدوسى: ضعيف مختلط، وقد قال البزار عقب روايته: "لا نعدم أحدًا رفعه غير ابن عباس، ولا عنه إلا شهر، ولا عنه إلا حنظلة، وشهر تكلم فيه جماعة من أهل العلم، ولا نعلم أحدًا ترك حديثه". =