للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٥٤٣ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا عفان، حدّثنا حماد بن سلمة، عن عليّ بن زيدٍ، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباسٍ، قال: جاءنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسقيناه من هذا النبيذ - يعني نبيذ السقاية - فشرب، ثم قال: "أَحْسَنْتُمْ، هَكَذَا فَاصْنَعُوا".


= وأبو عوانة [رقم ٣٠٠٦، ٣٠٠٧]، و ابن بشران في "الأمالى" [رقم ٧٦٧]، وابن منده في "الإيمان" [٢/ رقم ٧٢٣، ٧٢٤، ٧٢٥]، و غيرهم، من طرق عن داود بن أبى هند عن أبى العالية الرفاعى عن ابن عباس به.
قلتُ: قال ابن منده: "رواه جماعة عن داود"، وقال أبو نعيم: "حديث داود بن أبى هند عن أبى العالية رواه عنه القدماء ..... " وقال أيضًا: "ثابت مشهور من حديث داود عن أبى العالية، رواه عنه الناس".
قلتُ: وسنده كالشمس.
٢٥٤٣ - صحيح: أخرجه أحمد [١/ ٢٩٢]، والطيالسى [٢٦٩١]، والطبرانى في "الكبير" [١٢/ ١٢٩٣٤]، وابن سعد في "الطبقات" [٤/ ٦٤]، وغيرهم، من طريق حماد بن سلمة عن عليّ بن زيد بن جدعان عن يوسف بن مهران عن ابن عباس به.
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف؛ آفته ابن جدعان هذا؛ فقد كان ضعيف الحفظ صاحب مناكير وغرائب، ويوسف بن مهران انفرد عنه على بن زيد وحده بالرواية، وكان شعبة يغلط في اسمه وبقول: (عن يوسف بن ماهك) والصواب أنهما رجلان:
فابن ماهك ثقة مشهور روى عنه جماعة من الكبار، وأما ابن مهران فشيخ معروف أيضًا، وقد وثقه أبو زرعة الرازى وابن حبان، وابن سعد في "الطبقات" [٧/ ٢٢٢]، ولم يتكلم فيه أحد بشيء قط، اللَّهم إلا أن أحمد قد قال: "يوسف بن مهران لا يُعرف، ... "، ولا يضره هذا؛ فقد عرفه من وثقه كما مضى.
أما قول الحافظ عنه في "التقريب": "لين الحديث" فهو قول مخترع، لم يُسْبق إليه، وليس له فيه سلف قط، وليس للمتأخر طبقة ورتبة أن يضعِّف ما وثقه المتقدم العارف إلا ببرهان بيِّن، ودون ذلك في يوسف خرط القتاد، فإن كان برهانه هو ما يقع في رواية يوسف من بعض المناكير، فالذنب فيها محمول على أكتاف ابن جدعان المتفرد عنه بالرواية، وقد كان ابن جدعان بحرًا لا ينزف في كثرة المناكير والغرائب والأفراد والمخالفة، وهو آفة هذا الإسناد كما مضى. لكنه قد توبع عليه: =

<<  <  ج: ص:  >  >>