٢٥٤٢ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا عفان، حدّثنا حماد بن سلمة، أخبرنا داود بن أبى هند، عن رفيعٍ أبى العالية، عن ابن عباسٍ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى على وادى الأزرق، فقال:"مَا هَذَا الْوَادِى؟ " قيل: وادى الأزرق، قال:"كَأَنِّى أَنْظُرُ إلَى مُوسَى مُنْهَبِطًا، وَلَهُ جُؤَارٌ إِلَى رَبِّهِ بِالتَّلْبِيَةِ"، ومر على ثنية كداء، فقال:"مَا هَذِهِ؟ " قال: ثنية كداء، قال:"كَأنِّى أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ بْنِ مَتَّى عَلَى نَاقَةٍ جَعْدَةٍ حَمْرَاءَ، خُطَامُهَا مِنْ لِيفٍ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ".
= قلتُ: الذي عند مسلم: (عن قتادة أن أبا العالية حدثهم عن ابن عباس ... ) ومثله عند عبد بن حميد، وعند أحمد [١/ ٣٣٩]، من طريقين عن ابن أبى عروبة عن قتادة قال: (ثنا أبو العالية الرياحى ... ). وهذا أصرح ما يكون في السماع، فلعل ما نقله أبو داود وابن أبى حاتم عن شعبة من كون قتادة لم يسمع من أبى العالية سوى أربعة أو ثلاثة أحاديث، إنما قاله شعبة قديمًا قبل أن يتضح له خلاف ذلك؛ كما يظهر بجلاء من روايته هذا الحديث عن قتادة عن أبى العالية! وهو الذي كفانا تدليس قتادة البتة كما ورد عنه، وقد صحَّ عنه أنه قال: كان همتى من الدنيا: شَفَتَىْ قتادة؛ فما قال فيه: (سمعتُ) كتبتُ، وما قال فيه: (قال) تركتُ" كما أخرجه عنه أبو عوانة وغيره بالإسناد الصحيح، على أن ذلك لم يكن مختصّا بقتادة وحده، راجع ما علقناه على "ذيل الحديث" [رقم ١٧٣٢]. ثم إن قتادة لم ينفرد به عن أبى العالية، بل تابعه يوسف بن عبد الله بن الحارث - الثقة المعروف - عند مسلم وجماعة كثيرة؛ لكن اختلف على يوسف في سنده، فالله المستعان. • تنبيه: سقط من سند ابن أبى شيبة ذكر (أبى العالية) فصار إسناده هكذا: (حدثنا وكيع عن هشام الدستوائى عن قتادة عن ابن عباس به ... ). والصواب: (عن قتادة عن أبى العالية عن ابن عباس) وهكذا أخرجه مسلم [٢٧٣٠]، وأحمد [١/ ٣٥٦]، من طريق ابن أبى شيبة عن وكيع عن هشام عن قتادة عن أبى العالية به ... فانتبه. ٢٥٤٢ - صحيح: أخرجه مسلم [١٦٦]، وابن ماجه [٢٨٩١]، وأحمد [١/ ٢١٥]، وابن خزيمة [٢٦٣٢، ٢٦٣٣]، وابن حبان [٣٨٠١] و [٦٢١٩]، والحاكم [٢/ ٣٧٣]، والطبرانى في "الكبير" [١٢/ رقم ١٢٧٥٦]، والبيهقى في "سننه" [٨٧٩٦]، وفى "الشعب" [٣/ ٤٠٠٤]، وأبو نعيم في "الحلية" [٢/ ٢٢٣]، و [٣/ ٩٦]، وأشيب البغدادى في "حديثه" [٣]، =