المؤمل، عن عطاءٍ، عن ابن عباسٍ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فَالْحْقُّ فِي مُضَرَ، وَإِذَا عَزَّتْ، رَبِيعَةُ فَذَلِكَ ذَلُّ الإِسْلامِ".
= قلتُ: قال البوصيرى في "الإتحاف" [رقم ٦٩٧١]: "رواه أبو بكر بن أبى شيبة وعنه أبو يعلى الموصلى بإسناد حسن". قلتُ: من أين يأتيه الحسن وعبد الله بن المؤمل ضعفه أكثر النقاد حتى كاد أن يُتْرك، ولم يوثقه إلا من لم يسبر حديثه جيدًا؟! وقد قال العقيلى: "لا يتابع على كثير من حديثه"، وقال أحمد: "أحاديثه مناكير"، وقال أبو داود: "منكر الحديث"، وقال ابن عدي: "عامة ما يرويه الضعف عليه بيِّن". وقد اضطرب في إسناده أيضًا، فرواه عنه حميد الرؤاسى مرة أخرى فقال: عن عبد الله بن المؤمل عن المثنى بن الصباح عن عطاء عن ابن عباس به .... ، فزاد فيه (المثنى بن الصباح) بينه وبين عطاء. هكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" [١١/ رقم ١١٤١٨]، بإسناد صحيح إلى حميد به ... بنحو شطره الأول فقط، ورواه عنه سعيد بن خثيم فقال: عن عبد الله بن المؤمل عن عكرمة عن ابن عباس به ... ، فجعل شيخه فيه (عكرمة). هكذا أخرجه ابن عدى في "الكامل" [٤/ ١٣٦]، لكن بإسنادٍ مغموز إلى سعيد، وهو عنده بشطره الأول فقط، وعلى هذا الوجه الأخير توبع عليه ابن المؤمل: تابعه نصر بن سيار الأمير المشهور على شطره الأول فقط عند تمام في "المقلين من الأمراء والسلاطين" [رقم ١٣]، من طريق أحمد بن منصور عن الحسين بن محمد بن عمران عن ابن الحسن بن إسحاق بن حسنويه ثنا سلمويه بن صالح ثنا محمد بن الفضل عن نصر بن سيار به. قلتُ: وهذه متابعة تالفة، قال الإمام في "الضعيفة" [٥/ ٢٢٨]، بعد أن ذكره: "قلتُ: وهذا إسناد ضعيف جدًّا، محمد بن الفضل وهو ابن عطية كذبوه، ونصر بن سيار - وهو أمير خراسان - مجهول الحال في الرواية" وهو كما قال ... وللحديث شاهد من رواية شداد بن أوس مرفوعًا بشطره الأخير فقط، وزاد: "ولا يزال الله يعز الإسلام وأهله، وينقص الشرك وأهله ما عزَّت مضر واليمن" أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [٦٤/ ٣٠٣]، وسنده منكر جدًّا.