٢٥٢٠ - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا عبيد الله بن موسى، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن حصينٍ، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"لِلْجَارِ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً عَلَى جِدَارِ جَارِهِ وَإِن كَرِهَ، وَالطَّرِيقُ الْمِيتَاءُ سَبْعُ أَذْرُعٍ، وَلا ضَرَرَ وَلا ضِرَار".
٢٥٢٠ - قوى لغيره: أخرجه الدارقطنى في "سننه" [٤/ ٢٢٨]، من طريق عبيد الله بن موسى عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس به. قلتُ: وهذا إسناد قوى في الشواهد والمتابعات، وابن أبى حبيبة منكر الحديث، وداود بن الحصين تكلموا في روايته عن عكرمة، لكنه توبع عليه: ١ - فتابعه أيوب السختيانى بلفظ [لا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبه على حائطه، وإذا اختلفتم في الطريق الميتاء؛ فاجعلوها سبعة أذرع) وليس فيه الفقرة الأخيرة: أخرجه الخرائطى في "مساوئ الأخلاق" [رقم ٣٩١]، قال: (حدثنا أحمد بن منصور الرمادى ئنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس به ... ). قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة على شرط البخارى، لكن ذكر (أيوب) فيه أراه وهمًا من الناسخ، والمحفوظ أن الذي يرويه عن عكرمة من طريق معمر هو (جابر الجعفى) هكذا أخرجه أحمد [١/ ٣١٣]، من طريق عبد الرزاق عن معمر عن جابر عن عكرمة عن ابن عباس به ... مثل سياق المؤلف، ومن هذا الطريق أخرجه ابن ماجه [٢٣٤١]، وجماعة، بالفقرة الأخيرة منه فقط. وتوبع عبد الرزاق على هذا الوجه عن معمر: تابعه محمد بن ثور على نحو سياق المؤلف عند الطبراني في "الكبير" [١١/ رقم ١١٨٠٦]، وفى "الأوسط" [٤/ رقم ٣٧٧٧]. ثم رأيتُ البيهقى قد أخرجه في "سننه" [١١١٦٣]، من طريق أحمد بن منصور الرمادى - وهو شيخ الخرائطى في الطريق الماضى - عن عبد الرزاق عن معمر عن جابر عن عكرمة عن ابن عباس به .... دون الفقرة الأخيرة. وهذا يؤيد ما قلناه آنفًا بشأن رواية الخرائطى الماضية، وجابر الجعفى رافضى هالك. ٢ - وتابعه سماك بن حرب من رواية الثورى عنه بنحو الفقرة الثانية فقط، ولفظه: (إذا اختلفتم في الطريق فاجعلوه سبعة أذرع) أخرجه ابن ماجه [٢٣٣٩]. وهذا إسناد مستقيم، وسماك وإن كان قد تغير حفظه حتى صار يتلقَّن، إلا أن سماع الثورى منه كان قديمًا، راجع ما علقناه على ذيل الحديث [رقم ٢٣٣٢]. وهو من طريق الثورى عند أحمد [١/ ٢٣٥]، بلفظ: (إذا اختلفتم في الطريق فاجعلوه سبع =