العجلانى وامرأته، وقال زوجها يومئذٍ: يا رسول الله، واللَّه ما قربتها منذ عفرنا، وجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذٍ يقول:"اللَّهُمَّ بَيِّنْ"، وزوج المرأة رجلٌ أصهب الشعر حمش الذراعين والساقين، وكان الذي رُميتْ به ابن سوداء، فجاءتا بغلامٍ أسود جعدٍ قططٍ عبل الذراعين خدل الساقين. فقال له رجلٌ: يا أبا عباسٍ، كيف قلت؟ قال: قلت: جاءت به على النعت السيئ. فقال له ابن شداد بن الهاد: أهى التى قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ"؟ قال: لا، تلك امرأةٌ كانت قد أعلنتْ في الإسلام.
٢٥١٥ - حَدَّثَنَا داود بن عمرٍو، حدّثنا محمد بن مسلمٍ، عن عمرو بن دينارٍ، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، أن رجلًا قال: يا رسول الله، توفيت أمى ولم توص، أفينفعها أن أتصدق عنها؟ قال:"نَعَمْ".
٢٥١٥ - صحيح: أخرجه البخارى في "الأدب المفرد" [رقم ٣٩]، والطبرانى في "الكبير" [١١/ رقم ١١٦٣٠]، وفى "الأوسط" [٨/ رقم ٨١٧٢]، واللالكائى في "شرح الاعتقاد" [رقم ١٧٥٧]، وغيرهم، من طريق محمد بن مسلم الطائفى عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس به .. قلتُ: وهذا إسناد صحيح في المتابعات، والطائفى قد تكلم بعضهم في حفظه، لكنه توبع عليه: ١ - تابعه زكريا بن إسحاق عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أن رجلًا قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن أمه توفيت؛ أينفعها إن تصدق عنها؟! قال: نعم؛ قال: فإن لى مخراقًا، وأشهدك أنى قد تصدقت به عنها). أخرجه البخارى [٢٦١٨]- واللفظ له - وأبو داود [٢٨٨٢]، والترمذى [٦٦٩]، والنسائى [٣٦٥٥]، وأحمد [١/ ٣٧٠]، والحاكم [١/ ٥٨١]، والطبرانى في "الكبير" [١١/ رقم ١١٦٣١]، وفى "الأوسط" [٨/ رقم ٨٢٠٩]، والبيهقى في "الشعب" [٦/ رقم ٧٩١٠]، وجماعة. قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن دينار إلا زكريا بن إسحاق، ومحمد بن مسلم الطائفى". قلتُ: كلا، بل تابعهما: ٢ - ابن جريج قال: أخبرنى عمرو بن دينار أن عكرمة مولى ابن عباس أخبره [أن ابن عباس، أخبره] أن رجلًا قال: يا رسول الله: .... ثم ذكره مثل رواية زكريا ... =