٢٥٠٧ - حَدَّثَنَا أبو كريبٍ، حدّثنا ابن المبارك، عن حجاجٍ، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة؛ وعن حجاجٍ عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا نِكَاحَ إِلا بِوَلِيٍّ".
٢٥٠٧ - صحيح: هما حديثان: الأول: حديث عائشة: وهذا يأتى الكلام عليه في (مسندها) عند المؤلف [برقم ٤٦٩٢، ٤٧٤٩، ٤٩٠٦]. والثانى: حديث ابن عباس، وله ثلاث طرق عنه: الطريق الأول: رواية سعيد بن جبير عنه. والطريق الثاني: رواية عطاء بن أبى رباح عنه. والطريق الثالث: رواية عكرمة عنه. ونكتفى بالكلام على طريق عكرمة وحده، أما باقى طرقه وشواهده فهى مستوفاة في "غرس الأشجار" أعاننا الله عليه، فنقول: حديث الحجاج عن عكرمة عن ابن عباس: أخرجه ابن ماجه [١٨٨٠]، والبيهقى في "سننه" [١٣٣٨٧]، وأبو عروبة الحرانى في "حديثه" [رقم ١٧]، والخطيب في "الموضح" [٢/ ٣٠٢]، وغيرهم، من طريق ابن المبارك عن الحجاج بن أرطأة عن عكرمة عن ابن عباس به. قلتُ: وهو عندهم - سوى الخطيب - مقرونًا بحديث عائشة مثل المؤلف هنا، قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة": "في إسناده الحجاج وهو ابن أرطأة مدلس، وقد رواه بالعنعنة، وأيضًا لم يسمع من عكرمة، وإنما يحدث عن داود بن الحصين عن عكرمة، قاله الإمام أحمد". وقال الزيلعى في"نصب الراية" [٣/ ١٨٢]: "الحجاج ضعيف، وفى سماعه من عكرمة نظر، قال في "التنقيح": قال أحمد: لم يسمع منه، ولكن روى عن داود بن الحصين عنه". قلتُ: فالعلة تكمن في ثلاثة أشياء: ١ - ضعف الحجاج في نفسه. ٢ - عنعنه في إسناده؛ فقد كان مدلسًا. ٣ - عدم سماعه من عكرمة كما نقل عن أحمد. لكن قال الزيلعى بعد أن أعله بالحجاج: "لكن الطبراني رواه عن خالد الحذاء عن عكرمة به. . ." =